2024-04-20 04:00 م

دول الخليج تتحرش بإيران وتضرب الجزائر في الظهر!؟

2016-04-24
كتب رابح بوكريش
سيطرت زيارة أوباما للسعودية على اهتمام العديد من وسائل الإعلام الدولية والعربية، والتي أفردت مساحات على صفحاتها لتحليل أهداف وأسباب الزيارة والملفات المطروحة على القمة الأمريكية الخليجية . في الحقيقة لفت انتباهي في هذه القمة نقطتين اساسيتين الأول : تتعلق بمساندة دول الخليج المغرب في قضية الصحراء الغربية والثانية : استمرار مسلسل التخويف من إيران لكسب المزيد من أموال الخليج في صفقات سلاح . هناك سؤال خطير للغاية تحاول بعض وسائل الاعلام العربية العثور على جواب له وهذا السؤال هو " هل أن دول الخليج تجاوزوا حدودهم عندما قرروا الوقوف الى جانب المغرب في قضية الصحراء الغربية ؟ هل أنهم سيتدخلون عسكريا الى جانب المغرب في حالة نشوب حرب في الصحراء الغربية ؟ يجدر بنا ان نتذكر قبل كل شيء ان الغيوم التي تسود العلاقات بين الجزائر ودول الخليج يعود الى موقف الجزائر المتحفظ على تصنيف حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية من قبل مجلس التعاون الخليجي وكذا مجلس وزراء الداخلية العرب في اجتماعه الأخير بتونس وهو قرار زكته الرباط . ومن خلال هذه المعطيات من البديهي أن يستغل هذه الفرصة مالك المغرب بكل عناية خاصة ان هذا الأخير يعرف على أي وتر يجب ان يضرب ، ذلك أن المخزن لا يهمه سوى التحرش بالجزائر بكل ما لديه من وسائل . في هذه الحالة من الطبيعي أن يبقى الجو متوترا بين الجزائر والمغرب وستظل كذلك ما دامت المغرب متمسكة بشروطها . أليست هناك خشية الان بعد قرار الدول الخليجية في ان تندلع حرب في المنطقة ؟ إني أرى في المدى القريب والبعيد أنه بانتهاء حرب سوريا وقرب انتهاء المسألة الليبية ستكون القضية الصحراوية هي النار الوحيدة في المطقة . وبالتالي ستلقي اهتماما اكبر ويمكن ان يؤدي ذلك الى حرب بين الصحراويين والمغرب ! ويمكن ان يتطور الى اشعال نار الفتنة في كل المغرب العربي . فيما يخص أزمة السعودية مع ايران فإن معظم التقارير الاستخبارية الغربية تدل على أن سياسة الملك سلمان اتجاه ايران ورطت السعودية بحروب وازمات خطيرة لا تجرؤ على الأقدام عليها حتى دول كبرى " لا يجب ان يغيب عن الأذهان هنا أن هذه السياسة تركت آثار على شعبية عائلة أل سعود داخل السعودية نفسها من جهة ومن جهة أخرى فإن الحوثيين مصممون على الخلاص من التدخل السعودي مهما كان الثمن .. ولا يمكن للتحالف العربي ان يقهر ارادت الحوثيين مهما استعملوا من اسلحة " . إن وضعية كهذه تتضمن أخطارا عديدة منها يمكن ان تؤدي الى حرب شاملة في المنطقة وخاصة بعد الاتفاق على تكوين قوة مسلحة بين واشنطن والرياض تقوم بدوريات مشتركة في البحر لمحاصرة السفن الايرانية . من الواضح ان التحالف العربي بقيادة السعودية انهزم على يد الحوثيين والإرادة اليمنية ، واتضح أنه من خلال الحد الأدنى من التحاف بين صالح والحوثيين ، اندحر مشروع السعودية ولم يستطيع التحالف العربي ان يحقق هدفه بالرغم من نوعية الأسلحة المستعملة . ان كل المصائب والويلات التي يتعرض لها الشعب اليمني ستبقى وصمة عار في جبين حكام آلا سعود . للأسف الشديد ، فإن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي غائبتان في وقت يقتل فيه أبرياء بالآلاف في اليمن . في كل الأحوال لا يمكن للدول الخليج أن تتجاهل الدور الجزائري في القضايا العربية ولا يمكنها أن تتجاهل الدور الإيراني في العالم العربي والإسلامي .