مكة 24القدس10القاهرة14دمشق10عمان11
20 02/2017
البريد السري

لهذه الأسباب ... لانعول على مؤتمر "الأستانة "!؟

نشر بتاريخ: 2017-01-10
بقلم :هشام الهبيشان
من جديد تزدحم الاحداث السياسية الخاصة بملف الحرب على الدولة السورية ،وسط حديث عن جولات جديدة لمؤتمرات جديدة “الأستانة "1"“، والواضح أنّ هذه الجولات وهذا المؤتمر لن يتمكن من تحقيق أي إنجازات وخصوصآ أن الاحداث العسكرية الجارية بمحيط دمشق " وادي بردى " وقطع المجاميع المسلحة المياه عن دمشق وبتوجيه من رعاتها ،قدأثرت سلبآ على الحديث عن حلول سياسية للحرب المفروضة على الدولة السورية ،وبالاضافة لما يجري بالميدان فهناك العديد من الصعوبات والمعوقات المتمثلة بـ”المعارضة” وداعميها وتمسكهم بالشروط نفسها التي أفشلت المؤتمرات السابقة. لقد كانت المؤتمرات السابقة شاهداً على مهزلة سياسية وأخلاقية، حيث اتضح أنّ المطلوب، من وجهة نظر المعارضة الخارجية هو تسليمها السلطة،ومن هنا يبدو واضحآ ان استعراض مجموع اللقاءات والمؤتمرات التي عقدت، في هذا الإطار الخاص بانهاء الحرب على سورية ، نجد أنّ كلّ ما قامت به هو إشباع الإعلام بالصور النادرة عن نجاحات الدول الوسيطة في التفاوض وعن فرص للتقدم المأمول، مع أنّ تلك الدول جميعها تدرك أنّ الوصول إلى نتائج فعلية ليس ممكناً في هذه المرحلة، وفي حال التوصل إلى حلّ ما فإنه سيكون مرحلياً، أو خطوة في طريق طويل صعب ومعقد، ستبقي سورية في معمودية النار حتى وقت غير محدّد . لقد تعلمنا من التاريخ دروساً بأنّ أزمات دولية – إقليمية – محلية مركبة الأهداف، كالحرب التي تدار حالياً ضدّ سورية، لا يمكن الوصول إلى نتائج نهائية لها بسهولة، لأنها كرة نار متدحرجة قد تتحول في أي وقت إلى انفجار إقليمي، وحينها لا يمكن ضبط تدحرجها أو على الأقلّ التحكم بمسارها، فالحلول والتسويات تخضع للكثير من التجاذبات والأخذ والردّ قبل وصول الأطراف الرئيسية المعنية إلى قناعة شاملة بضرورة وقف الحرب، وفي هذه الحال، لا يمكن التوصل إلى حلّ في المدى المنظور، ما لم تنضج ظروف التسويات الإقليمية والدولية . اليوم وكما تحدثنا ومع تفاؤل البعض بقرب انطلاق مسار الحلول الغامضة حتى الآن بمؤتمر "الأستانة "1"،والخاصة بالوصول إلى حلّ سياسي للحرب المفروضة على الدولة السورية ، استكمالاً لمجموعة لقاءات ومؤتمرات ومنتديات واجتماعات ، مروراً بمبادرات دي ميستورا وغيره، يبدو واضحاً في هذه المرحلة أنّ مسار الحلول “السياسية” ما زال مغلقاً حتى الآن، وخصوصاً أنّ استراتيجية الحرب التي تنتهجها واشنطن وحلفاؤها تجاه سورية بدأت تفرض واقعاً جديداً، فلم يعد هناك مجال للحديث عن الحلول السياسية، فما يجري الآن ما هو إلا حرب مستمرة وباشكال مختلفة على الدولة السورية، فاليوم مصادقة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته، باراك أوباما ، على ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لعام 2017، والبالغة 619 مليار دولار أمريكى، بعد أن أقرها الكونجرس بمجلسيه، وتضمنت بنداً يمهد الطريق لتزويد المجاميع المسلحة في سورية بصواريخ مضادة للطيران مع استمرار تدريب مايسمى بالمعارضة السورية ببعض دول الجوار السوري،وحديث الرئيس المنتخب ترامب عن نيته أقامة مناطق أمنة بسورية وبتمويل ودعم خليجي، يؤكد استمرار أميركا وحلفاؤها في حربهم المباشرة وغير المباشرة على سورية،ويؤكد بما لا يقبل الشك في أنّ أيّ حديث عن تغير برؤية واشنطن لمسار الحل في سورية ما هو في النهاية إلا حديث وكلام فارغ من أيّ مضمون يمكن تطبيقه على أرض الواقع، فأميركا وحلفاؤها في الغرب والمنطقة كانوا وما زالوا يمارسون دورهم الساعي إلى إسقاط الدولة السورية بكلّ أركانها بفوضى طويلة تنتهي حسب رؤيتهم بتقسيم سورية. أن واشنطن وحلفاؤها مازالوا ولليوم يمارسون نفس المنهجية والاستراتيجية بحربهم على سورية، ومن هنا سيلاحظ معظم المتابعين وبوضوح أنّ التعويل على الحلّ السياسي في سورية، في هذه المرحلة تحديداً، فاشل بكلّ المقاييس، لأنّ الرهان اليوم هو على الميدان فقط واليوم عندما نتحدث أن لارهان الا على الميدان ، لا ننا ندرك أن الدولة السورية مازالت قادرة على أن تبرهن للجميع أنها قادرة على الصمود، والدليل على ذلك قوة وحجم التضحيات والانتصارات التي يقدمها الجيش العربي السوري بعقيدته الوطنية والقومية الجامعة، والتي انعكست مؤخراً بظهور حالة واسعة من التشرذم لما يسمى بمجاميع المنظمات المسلحة العابرة للقارات، إنّ حالة التشرذم داخل هذه المجاميع المسلحة، يقابلها حالة صمود وصعود لقوة الجيش العربي السوري في الميدان، واستمرارّ هذا الصعود من شأنه أن يضعف الجبهة الدولية الساعية إلى إسقاط سورية بكلّ الوسائل والسبل . وبالعودة إلى مسارات الحلول السياسية ، سنقرأ من دروس التاريخ تجربة مؤتمر “جنيف
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
سفير واشنطن لدى تل أبيب: الجولان منطقة استراتيجية لإسرائيل وليست محل نزاع انفجار كبير داخل مجمع السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية ميركل: علينا التعاون مع روسيا في مواجهة الجماعات الإرهابية ترامب يتعهد بمساعدة تونس في حربها ضد الإرهاب وزير الخارجية المصري يزور واشنطن 26 فبراير الجارى للإعداد لزيارة السيسي روحاني يزور عُمان والكويت سعيا لحل "سوء الفهم" مع دول الخليج