مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
23 11/2017

احتجازه سيؤثر على «وول ستريت».. ماذا تعرف عن الوليد بن طلال غير ثروته؟

نشر بتاريخ: 2017-11-08
اهتمت الصحف الأجنبية بشكل واسع بخبر القبض على الأمير الوليد بن طلال على خلفية قضايا فساد مالية، وسلطت الأضواء على ابن طلال أكثر من الأسماء التي وردت في قائمة طويلة ضمت 11 أميرًا، وأربعة وزراء، وعشرات المسؤولين السابقين والحاليين، وهي الحملة التي وقعت ليلة السبت الماضي، ودشنت على إثرها هاشتاج عبر موقع التواصل تويتر بعنوان الملك يحارب الفساد.

كان الاهتمام الغربي يصب معظمه في تفسير أثر هذه الخطوة على الاقتصاد السعودي، والتأثر الذي ستشهده أسهم شركات عالمية، فمثلًا أعدت شبكة «بلومبرج» تقريرًا تفسر التتبع الذي سيلحق بشركات مثل «تويتر» و«سيتي جروب» و«آبل»، على خلفية هذا الاتهام الذي لحق بابن طلال، إذ إنه يملك أسهمًا في كل من تلك الشركات، وغيرها من شركات شارع البورصة الأمريكي «وول ستريت».

فيما أعدت صحف أخرى غربية تقارير تتحدث باستفاضة حول ابن طلال وثروته وعلاقته بالحملة الأخيرة، وتقف على تفسيرات للقبض عليه بموجب لجنة محاربة الفساد، وهي الهيئة التي شكلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتم الإعلان عنها بعد أوامر القبض على هذه الشخصيات. من ضمن تلك الصحف كانت «التليجراف» و«الجارديان» و«نيوروك تايمز» و«فايننشال تايمز» و«لوس أنجلوس تايمز» وغيرهم.

من جانبه، يقول الصحافي آفي سيلك في تقريره عن ابن طلال الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، إنه حتى لو كنت لا تعرف الكثير عن الأمير السعودي الوليد بن طلال قبل اعتقاله يوم السبت – في ما يعتبر إما مكافحة الفساد أو حملة سياسية – فلا بد أنك قد سمعت عن حجم ثروته.
وُلد الأمير الوليد بن طلال عام 1955؛ وهو حفيد أول ملك في السعودية، وتمتد ثروته الهائلة لتشمل حصصًا في موقع «تويتر»، وشركة «ليفت للنقل»، ومدينة ديزني الأوروبية وشركة «Twentieth Century Fox» للإنتاج الفني؛ فضلًا عن فنادق فاخرة في جميع أنحاء العالم؛ وبرج تحت الإنشاء في السعودية سيكون قريبًا أطول ما بنى في العالم. أو قصره الفخم، الذي أفاد موقع «بيزنس إنسايدر» أن الأمير يبقى على «مجموعة من الأقزام للرقص، وإلقاء النكات»، وهم دائمًا ضمن الوفد المرافق له، وأحيانًا يتلاعب بهم كالكرة! بحسب الصحيفة.

هذا ليس كل شيء عن الوليد بن طلال، إذ إن شخصيته التي جمعت هذه المليارات من الدولارات لا تقل استثنائية عن حجم ثروته – يقول الصحافي – صحيح أن الوليد هو حفيد الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية، لكن ما يخفى عن الكثيرين وتكشفه مجلة «فانيتي فير» هو أن والد الوليد تمرد ضد الملكية القمعية في الستينات، وأضر بفرص اعتلائه العرش. بيد أن هذا لم يمنع الوليد من التلميح أنه قد يجلس عليه يومًا.

قصة جمع ثروته

وينقل سيلك عن المجلة – مع بعض التحفظ – القصة الرسمية الخرافية لكيفية جمع الوليد ثروته الهائلة. كان الأمير يبلغ حوالي 30 من العمر، عندما عاد من كلية مينلو في كاليفورنيا مع بكالوريوس في ريادة الأعمال في عام 1985.

«يدعي الوليد أن والده أعطاه 30 ألف دولار. وفي غضون عام، كان قد خسر المبلغ. فعاد إلى والده الذي أعطاه 300 ألف دولار. هذه المرة، استغرقه الأمر ثلاث سنوات لخسارتها». تقول المجلة. في المرة الثالثة وقع السحر – يقول سيلك – فقد أعطاه والده منزلًا بدلًا عن النقود، وقال له «اعمل بنفسك»، فأخذ قرضًا، ومع بعض الاستثمارات الذكية (وتلقيه 200 ألف دولار إرثًا)، تعلم الأمير أن يصبح رجلًا عصاميًا.

تكهن آخرون بأنه يدين لسيطرة العائلة المالكة على قطاع النفط في السعودية في جمع ثروته، كما ذكرت فانيتي فير، بل يقال حتى إن الوليد هو «واجهة للثروة الهائلة للعائلة المالكة السعودية». صعد الأمير إلى أعلى قائمة المليارديرات في أوائل التسعينات – يؤكد سيلك – وهذا ليس بسبب أية مؤسسة داخل السعودية، ولكن من خلال الاستثمار في بنك في الولايات المتحدة كان على وشك الإفلاس يُعرف باسم «سيتي كورب».
ومنذ ذلك الحين، سطع نجم الوليد بلا حدود. وقد عمل مع ستيفن ك. بانون في أواخر التسعينات. وباع يختًا إلى دونالد ترامب. وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أنه أحد المساهمين الرئيسين في كل من «آبل»، و«نيوز كورب» و«تويتر».

ويشير سيلك إلى تبرع الوليد بمبلغ 10 ملايين دولار لمساعدة نيويورك بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. بيد أن عمدة المدينة رد المبلغ بعد أن أصدر الأمير بيانًا صحافيًا انتقد فيه الموقف الأمريكي حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.
كان الوليد ضيفًا على شاشة شبكة «CNBC» بنظارته الشمسية في عام 2008 إبان الأزمة الاقتصادية العالمية. وفي العام نفسه، حسب فوربس، استقل طائرته الخاصة من طراز بوينج 747 إلى مدينة جدة. حيث كشف لعمه، الملك الراحل عبد الله، عن خطته لبناء ناطحة سحاب بارتفاع أكثر من كيلومتر. وقال الأمير للمجلة: إن المبنى «سيكون مركز جدة». ومن المقرر افتتاح البرج في عام 2019.

يقول التقرير: إن مهمة «الأقزام» لم تكن الترفيه عنه فقط، بل إنه قد دعاهم ذات مرة إلى اجتماع عمل، حيث علمهم كلمتي «بوينج» و«إيرباص» وجعلهم يختارون نوع الطائرة التي سيضيفها إلى أسطوله الشخصي. وفي مواجهة هذه الاتهامات الغريبة، تظاهر الوليد دومًا باهتمامه بحقوق الإنسان، وخاصة بين الفقراء والنساء.

«هل تصدق هذا؟ إنه أمر فظيع»، صرّح لـ«فوربس»، بينما كان يسلم مظاريف محشوة بالنقود في الأحياء الفقيرة في الرياض. وأشار المقال نفسه إلى أن النساء اللواتي يعملن لديه لا يرتدين الحجاب الذي يجبرن على ارتدائه في الأماكن العامة.

ينوه سيلك إلى أن الوليد كان قد كتب مقالًا لصحيفة «نيويورك تايمز» خلال ثورات الربيع العربي، أدان فيه الدول العربية الاستبدادية التي يقودها «الذين يخدمون مصالح خاصة بهم»، سائرًا على نهج والده في انتقاد الأوضاع في السعودية.

وقبل عامين، وعلى خطى المليارديرات الغربيين مثل بيل جيتس، وعد الوليد بالتبرع بكامل ثروته – التي تبلغ 30 مليار دولار – في المستقبل «لأبناء عالم أكثر سلمًا وإنصافًا». وكان الأمير من بين العديد من القادة العالميين الذين هاجموا دونالد ترامب قبل انتخابه رئيسًا، ثم سعوا إلى الصلح معه بعد الانتخابات، لكن الأمر لا يعدو كونه حملة علاقات عامة لصالح ممتلكاته في الغرب.
لماذا يلاحقه محمد بن سلمان؟

يتساءل البعض عما إذا كان يتوق لاعتلاء عرش حكم المملكة – يواصل سيلك حديثه. فهذا هو السبب المنطقي الوحيد الذي يجعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعتقله إلى جانب 10 أمراء آخرين بذريعة مكافحة الفساد، وسط شائعات بأن الملك يستعد للتنحي.
جرى تداول السلطة في السعودية منذ فترة طويلة بين أبناء الملك المؤسس، لكن خط الخلافة أصبح معقدًا؛ لأن هذا الجيل يقترب من نهاية عمره. فهل يمكن للملياردير ابن أحد الأمراء المنشقين الجلوس يومًا ما على العرش؟ يتساءل سيلك. «بالتأكيد» هكذا رد الوليد بن طلال على هذا السؤال. وأضاف «إن سلسلة الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا ملوكًا في هذا البلد هم أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز. وأنا منهم»، لكن آخرين شككوا في فرصه.

قال خبير في شئون العائلة المالكة السعودية لفوربس «الوليد هو دونالد ترامب السعودية. لعله يكون رمزًا للنجاح بالنسبة إلى بعض السعوديين، لكن آخرين ينظرون إليه على أنه مبذر جدًا». ويتساءل سيلك في ختام تقريره: «كان هذا قبل سنوات عديدة. وقد بات ترامب رئيسًا للولايات المتحدة الآن، فمن يدري ما الذي يخبئه القدر للأمير الوليد بن طلال؟»

مترجم عنWho is Alwaleed bin Talal, the absurdly rich prince at the center of the Saudi corruption purge?للكاتب Avi Selk
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
الرئيس عباس يصدر تعليمات بوقف اللقاءات مع المسؤولين الامريكيين «داعش» يتبنى أول هجوم في كشمير المتنازع عليها مكتب الحريري: رئيس الوزراء اللبناني يزور مصر الثلاثاء سوريا تؤكد أهمية استمرار التنسيق مع العراق لمواجهة التحديات بالمنطقة وزير خارجية قطر: ما حدث لقطر يتكرر بلبنان وهناك أزمات تخرج عن السيطرة بسبب قيادة متهورة