مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
14 12/2017

هرطقات الاستخبار وهذيان السياسة

نشر بتاريخ: 2017-11-27
بقلم: المحامي محمد احمد الروسان 
الروسي يضع وشاحه الأحمر أمام الثور الأمريكي المهجّن، فينفث الأخير أنفاسه غاضباً محرّكاً أرجله ومطأطئاً لرأسه، حيث الأول يثير استفزاز الثاني. تقول معلومات استخبارات، وبعد تداعيات ونجاحات الروس في الشق العسكري والسياسي والدبلوماسي والمخابراتي والإعلامي، ونتائج قمم سوتشي وعلى رأسها قمة الأسد وبوتين، قمة العملية السياسية التسووية للمسألة السورية، والتي جاءت بعد إنهاء داعش في العراق وسورية، وبعد إطلاق الصاروخ الباليستي اليمني على الرياض والإعلان الأمريكي الروسي في فيتنام، وثبات النسق السياسي السوري، ومضي الدولة الوطنية السورية في برامجها السياسية والعسكرية، وتماسك الجيش العربي السوري وتماسك القطاع العام السوري، فأنّه وبناءً على توصية مشتركة شارك في بلورتها وزير الحرب الأميركي في إدارة الرئيس ترامبوا، ورئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي بالتعاون مع مايك بوميو، قام مؤخراً قائد القيادة الوسطى الأميركية، بإصدار قرار لوحدات القيادة الوسطى، بضرورة استخدام وحدات القوّات الخاصة لتنفيذ المزيد من العمليات السريّة في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً والعالم عموماً، حيث تقوم القيادة الوسطى الأميركية باعدادات متزايدة للبنى التحتية، التي سوف ترتكز وتقوم عليها العمليات السريّة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية حالياً وفي المرحلة القادمة في الشرق الأوسط، وباقي مناطق العالم ذات العلاقة والصلة بالرؤية الإستراتيجية الأميركية، حيث هناك عمليات سريّة تم القيام بها وعمليات أخرى قيد التنفيذ، وأخرى ما زالت تخضع لمزيد من الدراسة، وبالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية وبعض الدول العربية الحليفة لواشنطن، كلّ حسب قيمته ودوره وحاجة أميركا له. ويعترف قادة الجيوش الحربية الأمريكية بوضوح، أنّ العمليات السريّة الأميركية الحالية والقادمة، سوف تزيد الشرق الأوسط سخونةً على سخونة، وبالتالي سوف تؤدي إلى تصعيد عسكري في مختلف مسارحه وبؤره الملتهبة، ويضيف أحدهم أنّ هذا التصعيد العسكري المتفاقم، له تأثيرات حيوية وايجابية لناحية، تحفيز ودعم خطط المساعدات العسكرية والمخابراتية الأميركية، حيث تسعى واشنطن من خلالها إلى تعزيز المصالح الأميركية القومية في المنطقة، والى دعم حلفائها الأسرائليين والمعتدلين العرب. كما تؤكد قيادة الجيوش الحربية الأمريكية على أنّها ستعمل على نشر المزيد من القواعد العسكرية الأميركية، حيث تتمركز فيها أسراب الطائرات بدون طيار، وبناء القدرات التكنولوجيا المتطورة المربوطة بالأقمار الصناعية، لتوجيه وإعادة توجيه الطائرات بدون طيار بشري، وتحقيق القدرات على الاستطلاع وجمع المعلومات ذات القيمة الأستخبارية في المنطقة، ومتابعة دقيقة لمختلف الأهداف ذات القيمة الأستخبارية الإستراتيجية والتكتيكية في المنطقة أيضاً. نعم المؤسسة السياسية والأستخبارية والعسكرية في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، وبالتماهي والتساوق والتنسيق مع جنين الحكومة الأممية(البلدربيرغ) و وول ستريت وشركات النفط الكبرى، يسعى الجميع لتدمير الوجود الروسي في المنطقة، وهذا هو الهدف من الأزمة التي خلقها وأحسن خلقها بخبث مجتمع المخابرات الأمريكي والبريطاني والفرنسي بالتعاون، مع استخبارات البنتاغون والاستخبارات الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية في أوكرانيا، كنتيجة للاستعصاء في المسألة السورية وتماسك صلابة الموقفين الروسي والصيني. تتموضع تمنهجاً الدبلوماسية العميقة عموماً، في أنّها علم فن الاحتراف ببرغماتية، في أن تقول للآخرين بأن يذهبوا للجحيم بطريقة تجعلهم يسألونك عن الأتجاهات قبل وأثناء دخولهم الجحيم، وكذا هي الدبلوماسية الروسية والسورية، لكن دبلوماسية عرب روتانا الكاميكازيين(مش حتئدر تغمض عينيك)، جعلتهم أن يسيروا في اتجاهات الجحيم من دون ارشادات بفعل الأمريكي البراغماتي، الذي يسعى إلى توظيف الجميع ضد الجميع عبر توظيفات وتوليفات الإرهاب الذي يستثمر فيه ويديره هنا وهناك، فأن تكون حليفاً لماما أمريكا أكثر خطورةً بأن تكون عدوّاً، بالرغم من أنّ العداء له سلّة مخاطره، لكن أن تكون حليفاً لها أشد خطورةً من الأولى، خاصةً ان كنت لا تلعب بالهوامش الممنوحه لك من قبل الأمريكي نفسه، بمعنى أن تكون انبطاحيّاً تبعيّاً بذيلية سافرة فقط. وكالة المخابرات المركزية الأمريكية هي كالضباع لا تستطيع العيش بمكان لا يحوي جيفاً تجتمع عليها، خاصة بعد اعادة هيكلة بعض أقسامها وهندره للبعض الآخر حيث الهندرة بالمفهوم الأداري تعني الشطب واعادة البناء عندما تفشل الهيكلة، فهي بمثابة مخابرات تبرير وفبركة لسباق تسلّح محموم، والولايات المتحدة الأمريكية تعمل على( استغبائنا واستغفالنا) كعرب ومسلمين، فهي تعمل هذا الأوان على إعادة إنتاج مفهوم الخطر الإيراني من جديد وقولبته توليفاً وتوظيفاً عبر جامعة الحكومات العربيةً، وبصورة غير مباشرة وتحت عنوان الأتفاق النووي الأيراني مع الغرب، وعلى شيطنة حزب الله اللبناني وبالتعاون والتنسيق مع الدولة العبرية(الطارئة على الجغرافيا والتاريخ في المنطقة)ومع الأدوات القذرة في الداخل اللبناني وبعض الدواخل العربية من جماعات تكفيريّة وغيرها، مترافقاً مع شحن طائفي ومذهبي واثني عرقي، وذلك عبر اسطوانات إعلامية "بروبوغنديّة"مشروخة، وتحت يافطة المحافظة على السلم والأمن الدوليين على المستوى الإقليمي والأممي، بشكل يتزامن في تصعيدات لمستويات الأرهاب المدخل والمصنّع، إن إلى الداخل السوري عبر داعش الجديدة قوّات ما تسمّى بسورية الديمقراطية، وان إلى الداخل العراقي من دول جواره العربي وغير العربي، وان إلى الداخل المصري عبر الحدود من جهة ليبيا والسودان والكيان الصهيوني، مع تصنيعات عميقة له في المجتمعات المحلية المصرية، في استهداف الدول الثلاث: الدولة الوطنية السورية والدولة الوطنية العراقية والدولة الوطنية المصرية وموردها البشري(مجزرة مسجد الروضة في سيناء العربية المصرية بدايات ما هو مرسوم لمصر أرض الكنانة، وما سيصار إلى نقله من الداخل السيناوي إلى دواخل المجتمعات المحلية المصرية وخاصة في الدلتا). لنفكّر معاً استراتيجيّاً ولنعرف ماذا نريد ونتصرف وفقاً لدروس التاريخ، فعبر ما يجري في سورية والعراق واليمن وليبيا ومصر الآن، وفي بعض ساحاتنا العربية الأخرى، إن في الجزائر، وان في المغرب، وان في موريتانيا، وان في جلّ الساحات الضعيفة والقوية وعروق جغرافياتها على حد سواء، وما يحضّر للساكنة منها بما فيها الساحة التركية وشبه الجزيرة العربية، ملامح التقسيم تعمّقت ارتساماً وترسّماً بشكل جدي في المنطقة، في ظل تيه الأستراتيجيا أو التوهان الاستراتجي، كثير من الدول المهمّة تحولت إلى عبء على كينونتها الوطنية، وهي نتاج متلازمة العولمة الأمريكية التي تقوم على الجماجم واستسقاء الدماء. والولايات المتحدة الأمريكية عسكريّاً ومخابراتيّاً واقتصاديّاً لم تغادر العراق الذي احتلته لكي تعود اليه من جديد أصلاً وتحت عنوان محاربة داعش(الجيش العراقي والحشد الشعبي أنهيا عصابة داعش فيه، باستثناء بعض الجيوب الجغرافية الداخلية المتقيحة)، فهي تملك أكبر سفارة في الشرق الأوسط والعالم فيه، ولها قواعد عسكرية ذات حواضن في الجغرافيا والديمغرافيا العراقية، وهي عملت على هندرة وجودها الشامل فيه عبر الأتفاقية الأمنية الموقعة في العام 2008 م. أمريكا صنعت الأرهاب وأحياناً تحاربه تكتيكيّاً وأحياناً كثيرة تتحالف معه وتوظفه وتولفه خدمةً لمصالحها ورؤيتها، وكما يجري في مصر الآن عبر بعض أدواتها من البعض العربي المتقيح إرهابا، صنعت القاعدة بالتعاون مع السعودية في أفغانستان وفيما بعد حاربتها ثم تحالفت معها وما زالت في الحدث السوري، وصنعت داعش وأحسنت وتحسن توظيفه في بعض البؤر الساخنة، كجيوب إرهابية تنزف قيحاً ارهابيّاً في الأنبار وبعض الداخل العراقي وفي مناطق الأهواز الآن، وبالتنسيق والتعاون مع الأستخبارات السعودية وأخريات، انطلاقاً من استغلال الساحة العراقية للضغط ومزيد من الضغط على ايران لتقديم تنازلات في موضوعة تفاوضها المباشر الآن مع واشنطن، ثم لأستخدامه لاحقاً لأستنزاف ايران نفسها عسكريّاً، وكذلك لأضعاف تركيا لاحقاً. والأتراك شعروا الآن أنهم تورطوا بالتحالف مع جبهة النصرة وداعش وفتحوا لهم معسكرات تدريب في الداخل التركي في استهدافاتهم لسورية، وكيف استطاعت القاعدة وداعش من اختراق جهاز الأستخبارت التركي والمخابرات التركية عبر الضبّاط الذين أفردوا للتعامل والتنسيق مع جبهة النصرة وداعش في بدايات الحدث السوري، حيث انتقل الوباء العقائدي لهم. لنعود قليلاً إلى الوراء، في عام 1973 م عندما أبكت المخابرات السورية ثكنة المرتزقة "اسرائيل" عبر ضابط الموساد عاموس ليفينبرغ، الذي اصطحب معه كتاب(تنفيذ الأوامر القتالية لسلاح الطيران الأسرائيلي الصهيوني)، والذي يعتبر توراة سلاح الجو وحلم أي جهاز مخابرات معادي، وتم خطفه وكافة زملائه الذين كانوا برفقته في الوحدة 8200 الأستخباراتية الأسرائيلية، عبر وحدة خاصة من الجيش السوري ووحدة خاصة من المقاومة الفلسطينية تدربوا في جبال اللاذقية، لتماثل ظروف قاعدة حرمون على أعلى جبل الشيخ في لبنان حيث قاعدة الأستخبارات الأسرائيلية بخمسة طوابق وحواسيبها وشيفرات سلاح الجو، وكر ما كرّ من معلومات للمخابرات السورية ثم المصرية ثم الروسيّة بعد أن تم اقناعه وافهامه أنّ اسرائيل انتهت، والدبّابات السورية والمصرية تسرح وتمرح في شوارع تل أبيب، والسؤال هنا: كم من عواميس الداخل السوري ذهبوا الى من تآمر على سوريتنا الطبيعية ليسلموه حقائب ملأى بالأسرار؟ أليس من ذهب الى الجنيفات بأرقامها السبعة حتّى اللحظة، وسيذهبون إلى(جنيف8) برئاسة نصر الحريري نتاج مؤتمر الرياض2عواميس سوريين؟ هؤلاء وأمثالهم اصطفوا طوابيراً أمام مكاتب الأستخبارات الأجنبية وتقاطروا زرافات ووحداناً من كلّ زوجين اثنين ليبوحوا للموساد وغيره بما يعرفونه عن سورية وجيشها واسرارها طواعيةً لا تحت التعذيب أو الضغط، وعلى رأس هؤلاء الأخونجي السوري كمال الليبواني عاموس بجلد جينات عربية ومن حركة اسلامية. واذا كان عاموس ليفينبرغ قد ألحق بثكنة المرتزقة جروحاً غائرة لا تزال تلعقها وتداويها الى يومنا هذا، وتدفع ثمن ما أباحه من معلومات وحتى لحظة كتابة هذا التحليل، فكم تحتاج سوريتنا من الوقت والجهد والأموال والدماء لتلافي الأضرار الفادحة التي تسبب بها عشرات بل مئات أو ربما آلاف العواميس، ان لجهة سورية، وان لجهة باقي الساحات العربية؟ أه يا سوريتي الطبيعية كم هم السفلة والخونة من أبناء أمتنا العربية والأسلامية. الواقعية السياسية هي فهم للمجريات التي من خلالها تستنبط الحلول والمواقف، وعليه تبدو الواقعية كحل وسط بين المثالية التي تقود الى الأنعزال والتهور الذي يقود للهزيمة، وعليك أن تكون ثعلباً لتعي الأفخاخ المنصوبة، وأن تكون أسداً لترهب الذئاب من حولك، وما أصعب الجلوس الى البلهاء، لأنّ كلام الأخيرة كلام بلاستيكي يمر ببطء في العنق، كما يمر جرذ مبتلع في عنق أفعى، فالبلهاء من الناس يكرّرون ما يقال ويمهدون بجهالة فاحشة وما زال هذا النهج مرسوماً في العقل الجمعي لبعض اليوابس(أي الساحات)العربية، لأحتلال العقول لتحل محل احتلال الأرض، حيث اذا كنت لا ترى غير ما يكشف عنه الضوء، ولا تسمع غير ما يعلن عنه الصوت، فأنت في الحق الحقيق لا تبصر ولا تسمع، فهل من مبصر وسامع؟!. وبين فقه البادية وفقه الساحل مسافات وفجوات عميقه بفعلنا، وثمة تواطىء جهنمي عميق بين الأنظمة البالية والأيديولوجيات البالية كذلك، أنظمة تعود الى القرون الوسطى، حوّلت فقه البادية الى ماكينات لختن أدمغتنا وغسلها لنصبح كزومبيات مبرمجه تسبّح بحمد راعي البقر الأمريكي. فعندما تتشابك بعض أجهزة الاستخبارات الدولية وبعض الإقليمية معلوماتيّاً على شكل شبكات العنكبوت بناءً باتساق وتساوق، في جلسات عصف ذهني جماعي استخباري متبادل، إزاء إنتاج "بويضة" ناضجة ومستعدة للتخصيب، لأستلاد متتاليات هندسية لحروب عسكرية وعمليات مخابراتية سريّة، تصاحبها حرب نفسية لجهة ما يجري في سورية، تكون بروباغندا الحيوانات المنويّة المشوّهة أداتها في التخصيب، عندّها وعندّها فقط نتاج ثمرة هذا التلاقح الأستخباري:- تكون المزيد من مرتزقة مجموعات بلاك ووتر أخرى، وشراكاتها التاريخية، مع وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، وبعض وكالات استخبار مجتمع المخابرات "الإسرائيلي" والغربي من الموساد ووحدة أمان، الى الأستخبارات السريّة الأسترالية ASIS، والأدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي DGSE، والى حد ما مع المخابرات الفيدرالية الألمانية BND، وبعض العربي الأستخباري المرتهن المرتجف. ففي تلك الحفلة الأستخبارية لتبادل المعلومات وتحليلها وفبركة بعضها عبر التناكح باطلاقه، وفي ظلّ مشهد سوري سريالي بعمق لبعض الجغرافيا السورية المتقيحة بفعل الأمريكي، والتي تضج بالدم والنار، وكذلك الحال بالعراق والذي يعيش الآن لحظات تحريره، من عصابة دواعش ماما أمريكا يأجوج ومأجوج القرن الحادي والعشرين، يجلس الغربي وبعض المتأمريكين من بعض عرب وغرب في حاناتهم مطمئنين راغدين، موسيقى هادئة تزيد من قريحة شربهم تصاحبها أغنية مفعمه بالهدوء لفرانك سيناترا وأقداح من الويسكي المعتّق، كفيل باتمام طقوس السعادة لراعي البقر الأمريكي ورفاقه، بعد أن أنجزوا الكثير الكثير في سورية والمنطقة، وآخرها الأستثمار الأمبريالي التروتسكي في الكرد كأداة للتقسيم، ان لجهة العراق المراد احتلاله من جديد، وان لجهة سورية، كونها فيها شبق الأستقلال وكره العرب، مع شرارات هنا وهناك في جبهة الجنوب السوري، حيث ايران باتت على حدود طفلهم المسخ المدلّل"اسرائيل". وصحيح أنّه لا أصدقاء دائمين ولا حلفاء للأبد وانّما مصالح ومصالح فقط في العلاقات بين الدول والساحات السياسية، وهذا مسار ومؤشّر يشي أنّ السياسة كمفهوم وطريقة حياة وعيش هي مثل(الشلوخا – كلمة روسية تعني بائعة الهوى)، فما يجري في المنطقة العربية والشرق الأوسط وفي أوكرانيا، وما جرى مؤخراً في مصر وسيجري لاحقاً، هو نتاجات ثمار السياسة الخارجية الأمريكية، ومحركات الأخيرة(أي السياسة الأمريكية)منظومات بلا أخلاق ولا احترام لقواعد القانون الدولي وبدون إبداعات، أنّها سياسة قائمة ضمن حزمة تكتيكات ما يعرف باسم سلاح الصدمة والترويعSHOCK AND AWE والذي يعرّفه الإستراتيجيون العسكريون والخبراء، على أنّه سلاح يعتمد على الاستخدام المفرط للقوّة بهدف شل قدرات الخصم على إدراك ما يحصل في ساحة المعركة بقصد هزيمته، وهذا ما شبّت عليه دواعش الماما الأمريكية البلدربيرغيّة . تصريحات بعض كوادر إدارة الرئيس دونالد ترامب عديمي الخبرة وعلى رأسهم الرئيس نفسه، مع دمجها لتصريحات لهم قبل عام تقريباً، إزاء النسق السياسي السوري وعنوانه الرئيس بشّار الأسد، فهل نصدق هؤلاء عديمي الخبرة في السياسة عندما يقولوا: واشنطن لا تريد اسقاط مؤسسات النظام والدولة السورية؟ اذاً ماذا كانت تعمل واشنطن على مدار سبع سنوات وأزيد في سورية وما زالت وقبل ذلك بسنوات؟ هل كانوا يعملون هؤلاء السادة كحاطبة ليل لا تميز بين الغث والسمين في عمل مؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية؟ هل كان تسيّر ومجتمع مخابراتها ووكلائهم من بعض عرب وبعض غرب مجموعات سياحية الى سورية؟ هل تسعى واشنطن الى تدمير داعش شرير هوليود، حيث قدر هذا الشرير المتابعه في ايران المجاورة أو في جلّ أسيا حيث الصين أو جنوب روسيّا تماماً حيث تريد أمريكا خلق نزاع ومجازر؟ لماذا يقرنوا هؤلاء القادة اسم بلادهم بروسيّا في هذا السياق؟ هل يريدوا أن يوحوا بأنّ هناك تفاهمات مع موسكو في اعادة هيكلة بل هندرة النظام في سورية وليس اسقاط مؤسساته؟ هل نصدق أنّ موسكو لديها تفاهمات من هذا القبيل مع واشنطن؟ أعتقد أنّ هذه هذيان بل هرطقات سياسية استخباراتية أمريكية في الوقت الضائع، وهذيان سياسي أمني وعسكري من نوع أخر ومختلف وفريد من نوعه. مجتمع المخابرات الأمريكي يتبنى الوهابية بشقيها(السياسي والعسكري)وعمل أحد رموزه في السابق، سنين عديدة في السعودية كمدير لمحطة المخابرات الأمريكية فيها ومعه بعض زملائه والذي عمل ويعمل بعضهم في عمان هذا الأوان، كوادر السي أي إيه، صاحبة مدرسة(عتبة الوقت)كمعيار في بيان الخيط الأبيض من الأسود من فجر العمل الأستخباري، تجهد ناشطةً هذا الأوان وبالتنسيق مع رئيس مجمّع الأستخبارات الفدرالي الأمريكي وبعض الأدوات الأمريكية المستحدثة في المنطقة, في محاولة لخلق وتأسيس نسخة متقدمة لمذهبية استخباراتية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية تم البدء في مأسستها لحظة استلام ترامب سلطاته الدستورية، والأخير وكما تقول المعلومات، سيتم الأطاحه به بفضيحة نسائية حمراء في المجتمع المخملي الأمريكي، عبر جنين الحكومة الأممية(البلدربيرغ الأمريكي والذي سيحدد من يكون رئيساً قادماً لأمريكا وعبر لعبة الدستور والديمقراطية في ثنايا الدولة الأمريكية العميقة)انحيازاً لطرف سياسي ضد آخر في الداخل الولاياتي الأمريكي, تهدف هذه المذهبية التي يراد خلقها أو تخليقها, الى دفع شبكات المخابرات الأمريكية المتعددة, ازاء تغيير أسلوبها الحالي واستبداله بأسلوب مستحدث جديد يقوم على مفهوم: "الأستخبارات الأنتقائية". بعبارة أكثر وضوحاً, أي اعداد التقارير الأستخباراتية, التي تعتمد الوقائع والأدلة, التي من شأنها دعم توجهات الأدارة الأمريكية الحالية, وفقاً لما أطلق عليه المحافظين الجدد أنبياء القرن الحادي والعشرين: "التقارير المواتية" التي تتيح, تعزيز رؤية وطموحات وتطلعات, القيادة السياسية الأمريكية, ومن ورائها الأيباك الأسرائيلي الصهيوني, ازاء الملف السوري بتشعباته المختلفة معزّزاً بالملف العراقي عبر الدواعش والفواحش, وارتباطاتهما بالساحة اللبنانية, وازاء الملف المصري الآن حيث اللعب على المكشوف، وإزاء الملف الإيراني بالرغم من توقيع الأتفاق النووي, ومجالاته الحيوية تحديداً, مع اشتباكات مخابراتية انتقائية جديدة, في ملفات: باكستان, الهند, أفغانستان, أسيا الوسطى,...الخ. ولمّا كانت التقارير الأستخباراتية, ذات العلاقة بالتخمينات والمؤشرات وتقديرات المواقف السياسية, تلعب دوراً رئيسياً ومهماً, في صناعة القرار أولا, ومع نهايات الثواني والدقائق الأخيرة الحاسمة, وقبل صدور القرار, مع ما تؤكده معطيات الخبرة العملية, لعملية صناعة واتخاذ القرار الأستراتيجي, لجهة أنّه كثيراً ما تتضارب التقارير المخابراتية, مع توجهات القيادة السياسية, وخير مثال على ذلك: التطورات الجارية والتي تضمنت, عملية بناء الذرائع ضد سورية, وعلى أساس بنك الذرائع المخلّقة في مطابخ الأطراف الخارجية, ومنها افتراض وجود برنامج نووي سوري بالتعاون مع كوريا الشمالية وايران, والعمل على تكوين ملف خاص حول مسارات التعاون والتنسيق النووية بين الدول الثلاث واحالته الى مجلس الأمن الدولي, مع تصعيدات للحدث السوري خارجياً وداخلياً, مع محاولات جديدة بأداة إقليمية الكرد كعميل معولم, لإنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية – السورية و/ أو في الجنوب السوري أو مناطق حضر طيران جوي، رغم تقدم الجيش العربي السوري عبر سياسات القضم العسكري في استعادة الجغرافيا السورية، من سيطرة الزومبيات الأرهابية بمختلف نسخها وماركاتها وأماكن صنعها وإنتاجها، وإنهاء داعش باستثناء بعض الجيوب المتقيحة التي أراد الأمريكي أن تكون في الجغرافيا الأهم بين سورية والعراق، فتم إسقاطها واستعادة البوكمال, كذلك بقاء مشروع الضربة العسكرية ضد ايران لاحقاً قائماً، فالحرب الأستخباراتية القذرة الخفية مع طهران بدأت الآن أمريكيّاً وغربيّاً وسوف تتفاقم لاحقاً, وهو من أبرز النماذج الراهنة لعملية تضارب التقارير المخابراتية, مع توجهات القيادة السياسية. وتتحدث المعلومات, أنّ هناك حرب باردة طاحنة, بين شبكات المخابرات الأسرائيلية من جهة, وشبكات ووكالات المخابرات الأمريكية من جهة أخرى, والمنضوية ضمن مجمّع الأستخبارات, ازاء الملفين السوري والأيراني بجانب الملف العراقي والملف المصري, رغم نقاط التوافقات والتساوقات الكثيرة بينهم, والمعلنة للجميع. وتقول معلومات الخبراء وتؤكد, الحرب الباردة بين المخابرات العبرية والمخابرات الأمريكية, من الصعب التكهن بنتائجها, وذلك بسبب الروابط السياسية الوثيقة, بين النخب السياسية الأسرائيلية, والنخب السياسية الأمريكية, ورغم محاولات مستميتة للكيان العبري سابقاً وحالياً, بالقيام بعملية تغلغل شاملة داخل أجهزة المخابرات الأمريكية, من أجل بناء: لوبي اسرائيلي استخباري نوعي, داخل مفاصل أجهزة المخابرات الأمريكية, لكنها لم تستطع حتّى اللحظة, تحقيق هذا الهدف الفوق استراتيجي, كما تقول وتؤكد معلومات الخبراء الأستخباريين الأمميين, الأمر الذي دفع شبكات المخابرات العبرية, وعلى رأسها الموساد العبري, الى اللجوء لأستخدام عناصر بشرية موثوقة, من الأيباك, والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي, لمنافسة شبكات مخابرات العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, على احدى أدواتها في الداخل الأيراني, وأقصد منظمة مجاهدي خلق الأيرانية, أو "المنافقون" وحسب التسمية الأيرانية الرسمية, وكذلك منظمة جند الله الأيرانية. الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية, تعمل بقوّة على نشر الفتن, واحداث صراع ايراني – ايراني داخلي وتعميقه, وتدفع بعض الأدوات الغربية والأمريكية, في الداخل الأيراني, على رفع شعارات معادية للنسق بشكل عام, ولثوابت نسق الثورة الأسلامية الأيرانية بشكل خاص, والعمل على الأطاحة بنسق الثورة الأسلامية, واستبداله بنظام علماني – ليبرالي, على غرار الأنظمة الرأسمالية الغربية. وفي ظني وتقديري أعتقد, أنّ القوى السياسية الأيرانية المعارضة, تمتاز بالضعف لأعتمادها على الدعم الأمريكي, بالأضافة الى عدم تمتعها بالدعم والسند الشعبي الداخلي, الأمر الذي قاد وجعل من هذه القوى, مجرد حركات موجودة في الخارج, وبعض العواصم الأجنبية, ولو حاولنا استقراء ملامح خارطة طريق الصراع الأيراني – الأيراني, الذي تعمل على انتاجه وتسويقه واشنطن, وعبر شبكات مخابراتها وأدواتها, ان لجهة الداخل الأيراني, وان لجهة الخارج الأيراني, لوجدنا أنّ الحركات الأيرانية الدينية, ظلّت أكثر ميلاً للعمل داخل وضمن, ثوابت نسق الثورة الأسلامية الأيرانية, أمّا الحركات العلمانية اليسارية, والليبرالية, والقومية الأجتماعية, عملياً خارج دائرة الصراع والتنافس, فهي موجودة شكليّاً ولا تتمتع بأي وجود عملي ميداني وحقيقي, وبرغم ذلك, ستبقى هذه الحركات مصدراً للخطر على النسق الأيراني الثيوقراطي, اذا ما تحول التيار الأصلاحي, باتجاه الأنضمام والتحالف معها. وأحسب, أنّ القوّات الأمريكية الأحتلالية العائدة للعراق عبر ملف الدواعش, والتي يراد لها البقاء أمريكياً عبر تفعيل وجودها ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية, سوف تستمر بالأستعانة بعناصر زمرة منظمة خلق, لشن العمليات السريّة ضد ايران, وبحزب بيجاك الكردي في شمال غرب ايران. وتقول المعلومات, أنّه وبعد الأحتلال الأمريكي للعراق, قامت واشنطن وعبر وكالة مخابراتها المركزية, والبنتاغون, وبالتنسيق مع قيادة القوات الأمريكية الموجودة في العراق, بتجميع عناصر حركة مجاهدي خلق, وعلى قرب من الحدود العراقية – الأيرانية, وضمن معسكرين اثنين, وتبع ذلك, قيام هذه الجماعة, بالعديد من العمليات السريّة والأستخبارية المشتركة, مع عناصر وكالة الأستخبارات المركزية الأمريكية, والموساد الأسرائيلي, والقوّات الخاصة الأمريكية, داخل الأراضي الأيرانية. وصار واضحاً للعيان, أنّ حركة مجاهدي خلق الأيرانية, تخلّت عن عدائها للغرب, ما بعد سقوط الأتحاد السوفياتي, وانخرطت وبشكل عميق في تحالف مع الأدارات الأمريكية, ومضت قدماً في تحالفاتها الغربية, وخاصةً مع المخابرات الفرنسية, والبريطانية (الأم أي سكس), والكندية, والألمانية, على النحو الذي أدّى الى انخراطها في تحالفات, مع كل من يعادي النظام الأيراني, وفي نهاية المطاف, وجدت هذه الزمرة نفسها( منظمة خلق), واقعة في أحضان وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, تمارس الجنس الجماعي الأمني معها, ومع جهاز الموساد الأسرائيلي, ومنظمات اللوبي الأسرائيلي:- مثل الأيباك, والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي, ولجان الكونغرس الأمريكي, ومنتديات ومراكز دراسات, ومنظمات جماعة المحافظين الجدد. فعلاقات منظمة مجاهدي خلق, بجهاز الموساد الأسرائيلي, ذات بعد زمني طويل, فهناك شبكة استخبارية تابعة للموساد, تعمل داخل ايران والعراق, وتتكون عناصرها وبشكل حصري, من منظمة خلق الأيرانية بزعامة مريم رجوي, وتقوم هذه الشبكة, والتي تتكون من شبكة جواسيس عنقودية, بحيث لا يعرف الجاسوس, زميله في ذات الشبكة, بتجميع المعلومات الأستخبارية الفائقة الحساسية, داخل ايران والعراق معاً, عن الأوضاع الأقتصادية, والسياسية, والأجتماعية, والعسكرية, والتكنولوجية الأمنية, وتقديمها للموساد الأسرائيلي, وعبر محطة الموساد الموجودة, في مدينة الدهوك, حيث يستأجر الموساد, مبنى تابع لأحد الفنادق, التي يملكها الزعيم الكردي البرازاني مسعود ابن الملا مصطفى. وتقول المعلومات, أنّ شبكات المخابرات الأسرائيلية, وخاصةً الموساد, وحدة أمان, الشين بيت, الشاباك, تقوم وتسهر, على تدريب عناصر مجاهدي خلق, من الجنسين, في مجالات:- الأغتيالات السياسية التي تستهدف الزعماء الأيرانييين, بما فيهم العلماء أيضاً, عمليات تخريب البنى التحتية, والتي تستهدف الجسور والمرافق الأستراتيجية الأيرانية, كمحطات توليد الكهرباء, خزّانات الوقود, مراكز الأتصالات, شن عمليات الحرب النفسية, مستهدفةً زعزعة الشارع الأيراني, لتتيح تفتيت تماسك الجبهة الداخلية الأيرانية, تخريب الأقتصاد الأيراني, عبر نشر أوراق العملات المزورة, تخريب المزروعات, وحرق مخزونات الحبوب, والأغذية الأستراتيجية, والعمل على تجميع الحركات الأيرانية المعارضة, وتقديم الدعم المالي والعسكري واللوجستي والتدريبي لها, بشكل سري, وبدون اطلاعها على حقيقة, أنّ هذا الدعم مصدره اسرائيل, بث وزراعة أجهزة التجسس الألكترونية, المرتبطة بالأقمار التجسسية الصناعية, وذلك لمساعدة تل أبيب والبنتاغون, ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية, على تحديد أماكن ومواقع, واحداثيات هذه المرافق الأنف ذكرها, ليصار الى ضربها, وخاصةً المنشآت النووية, والعسكرية, والأمنية المخابراتية, التابعة لمؤسسة الحرس الثوري الأيراني، عندّ لحظة الخيار صفر في حال تم تعطيل الأتفاق النووي الأيراني لاحقاً من الجانب الأمريكي. اذاً:- انّ مستقبل العلاقات التكتيكية والأستراتيجية, بين منظمة مجاهدي خلق الأيرانية, والأدارة الأمريكية أي ادارة كانت, صار يمر عبر قناة الموساد, وهذه العلاقة سوف تطول وتتطور, فلا النسق الثيوقراطي الأيراني, سوف يسقط بواسطة مجاهدي خلق تحديداً أو غيرهاً, ولا العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, أو العاصمة العبرية تل أبيب, بقادرتين على تفادي الخسائر الهائلة, والعواقب الوخيمة, على ارتكاب حماقة, ان تجرأتا على ضرب ايران في أي مرحلة قادمة, وما على عناصر هذه الزمرة, زمرة مريم رجوي, الاّ الأستمرار في تقديم المعلومات الأستخبارية للموساد, كشرط أساسي وضروري, لحصولهم على الطعام والكساء من أمريكا. وتمتاز جماعة جند الله الأيرانية, بتحركاتها العابرة للحدود الأيرانية الباكستانية(منطقة بلوشيستان الباكستانية, ومنطقة بلوشيستان الأيرانية), والحدود الأيرانية الأفغانية(منطقة بلوشيستان الأفغانية, وبلوشيستان الأيرانية), والحدود الأفغانية الباكستانية ( منطقة بلوشيستان الباكستانية, ومنطقة بلوشيستان الأفغانية). وتذهب معلومات المخابرات الدولية والأقليمية, الناشطة والراصدة في منطقة الشرق الأوسط, أنّ هذا التنظيم السلفي السنيّ المتشدد, يتلقى دعماً مادياً كبيراً من بعض الجمعيات, والتنظيمات التطوعية الدينية السلفية الوهّابية, وخاصةً من المنظمات الخليجية المختلفة, والمنظمات الباكستانية المرتبطة به، وصارت له علاقات مع الدواعش في الداخل العراقي عبر القناة السعودية بضغط أمريكي. كما تتحدث تقارير استخبارية خاصة, أنّ ادارة الرئيس دونالد ترامب, تعمل على استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني وسوف تبني عليها أي ادارة أمريكية أخرى قادمة, وذلك عبر مخططات تم وضعها, وفق سياقات عمل ميدانية جديدة, لعمل المجمّع الفدرالي الأمني الأميركي, حيث تنظر الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل الى جماعة جند الله الأيرانية, كأداة رئيسية متقدمة, وورقة ضغط فاعلة, لتنفيذ استراتيجية محور واشنطن – تل أبيب, هذا وقد توافقت وتساوقت المخابرات البريطانية, وبعض أجهزة مخابرات دول الأتحاد الأوروبي, مع رؤى ادارة الرئيس ترامب والتي ستكون بمثابة بنك معلومات لأي ادارة قادمة, وفق منظور ومنهج استراتيجية التدرج, في تنفيذ استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني, مع الرهان على الطبقة الوسطى, في المجتمع الأيراني بشكل عام, لأحداث التغيير المطلوب, حيث للطبقة الوسطى في ايران آفاق سياسية خلاّقة. وهناك سعياً محموماً, لأجهزة مخابراتية دولية واقليمية, لجهة دعم هذا التنظيم الأيراني سالف الذكر, حيث السي أي ايه يقع عليها العبء الرئيس في دعم هذه الجماعة, سواءً عبر الآراضي الباكستانية, أو الآراضي الأفغانية, أو عبر محطات المخابرات الأميركية, في مناطق جنوب أسيا( الباكستان – أفغانستان – الهند), أو في أسيا الوسطى( أوزبكستان – قيرغيزستان ), وفي منطقة الخليج ( سلطنة عمان – دبي , العراق , ...الخ ), وحتّى المخابرات الهندية – كما تؤكد المعلومات –, متورطة في دعم تنظيم جند الله الأيراني, طالما أنّ المخابرات الهندية, ترتبط بالمزيد من الروابط وعلاقات التعاون, والتفاهمات المتبادلة مع المخابرات الأميركية والمخابرات الأسرائيلية, كل ذلك من أجل تفعيل وتحفيز وتأطير, برامج ودعم قدرات تنظيم جند الله, والعمل على استنساخات تنظيمية أخرى, من تنظيم جند الله الأيراني السنيّ, واشراك أطراف شيعية عربية وايرانية فيه, ليصار الى جعله تنظيماً اقليمياً, ذو أدوات شعبوية في الداخل الأيراني, وخاصة من الطبقة الوسطى المثقفة, في المجتمع الأيراني والدولة الأيرانية. كما تتحدث المعلومات المخابراتية, أنّه تم انشاء وحدة استطلاعات استخبارية في هذا التنظيم, تعمل في الداخل الأيراني, حيث تم رفدها بالموار البشرية, الخبيرة في الأستخبارات وعملها, والتي لها صلات مع المافيا الدولية, كما تم دعمها بأجهزة ومعدات تجسسية, عالية الدقة والعمل مربوطة بالأقمار الصناعية التجسسية الأميركية, والتي تعمل فوق ايران وفوق جزيرة العرب, ومربوطة أيضاً بآخر قمر تجسسي عبري – اسرائيلي, تم اطلاقه مع بدء ما سميّ بالربيع العربي من "اسرائيل", حيث هذا الربط يكون بشيفرات تجسسية محددة يصعب اكتشافها وبالتالي فكها. من ناحية أخرى, تقوم شبكات المخابرات الأسرائيلية ( وحدة آمان – الموساد – الشاباك – مخابرات وزارة الخارجية, والوحدات الفرعية الأخرى), الى تقديم الدعم المطلوب واللازم منها الى جماعة جند الله, حيث كانت في البداية عبر غطاء المخابرات الأميركية, ثم سعت وبشكل مستقل الى بناء المزيد من الروابط, وعرى التعاون والتنسيق الأمني الحثيث المباشر, مع زعيم التنظيم الذي أعدم قبل سنوات قليلة, والآن تقول المعلومات الأستخبارية ذات المصداقية, أنّ مجتمع المخابرات الأسرائيلية وعبر جهاز الموساد, يعمل على تعزيز الروابط السابقة وبناء الجديد المباشر منها, مع مجاميع بشرية من عائلة ريفي الأيرانية, من أجل اعادة بناء التنظيم وفق أسس عمليات مخابراتية متطورة, مع تعميق و"حدثنة" في عقيدة بنائه وعمله, مع دعم وتفعيل وحدة الأستطلاعات المخابراتية, التي تم انشاؤها داخل هياكل هذا التنظيم السلفي المتشدد, لجعله يعمل وفق أجندات محور واشنطن – تل أبيب في المنطقة, وخاصةً لجهة الداخل الأيراني المتماسك حتّى اللحظة. ومن أهداف دعم منظمة جند الله أيضاً, ضرب حركة التجارة الأيرانية مع الباكستان, عبر بحر العرب, ومن أجل أن تكون هذه المنظمة الأرهابية بمثابة, قاعدة عسكرية – مخابراتية متقدمة, ذات أدوات شعبوية عميقة, لأي قوى عسكرية خارجية, في حال استهداف ايران الدولة الأسلامية الجارة, بسبب تداعيات برنامجها النووي, ودورها الأستراتيجي, ومجالها الحيوي وصراعها مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب, على أسيا الوسطى – القوقاز الجنوبي. وتؤكد المعلومات المرصودة, أنّ شبكات الأستخبار الخاصة, بمحور واشنطن – تل أبيب, والتي تستهدف الجميع, وعلى رأسهم ايران, تنهج نهجاً مختلفاً, في خلق واستخدام العملاء والجواسيس, من خلال ما يعرف بعلم الأستخبار, بالشبكات العنقودية, لمزيد من السريّة المطلقة, وللحفاظ على العناصر البشرية المستخدمة, التي تم تأهيلها كأدوات استخبارية ثمينة, بحيث لا يعرف أي عنصر في هذه الشبكات العنقودية, أي زميل( جاسوس) آخر له في ذات الشبكة, وتكوينها البشري الأستخباري. وتذهب ذات المعلومات, أنّ جهاز المخابرات الأيراني, والذي يمتاز بالحس الأستخباري العالي التقني, استطاع تفكيك احدى الشبكات العنقودية الأستخبارية, العاملة في الداخل الأيراني, والتي تملك قاعدة بيانات ومعلومات DATA, من شأنها التأثير على الأمن القومي الأيراني, وهذه الشبكة العنقودية الأنف ذكرها, تابعة لمحور الخراب في المنطقة, المحور العبري الأمريكي البعض عربي, حيث تم كشف من يقف وراء اغتيال العلماء الأيرانيين المسلمين. كما تتحدث المعلومات, أنّ ما فعلته المخابرات الأيرانية, كان بمثابة الصدمة التي لم تستوعبها, أجهزة المخابرات الأمريكية والأسرائيلية, حيث تم كشف احدى الشبكات الذهبية الأستخبارية العنقودية, العاملة في الداخل الأيراني, والتي يصعب اكتشافها, مما قوّض عمل شبكات الأستخبار الأخرى - الساكنة - التي لم تكشف بعد, لجهة الداخل الأيراني, ولجهة الخارج الأيراني, وتحديداً دول الجوار الأيراني الأقليمي. وتشير المعلومات, أنّ المخابرات الأيرانية, وعبر عمليات استخبارية داخلية دقيقة, وخارجية تعاونية, ذات تنسيق أمني صادق وعميق, مع جهاز مخابرات اقليمي غير عربي وبمشاركة من الفرع الخارجي لجهاز استخبارات حزب الله, استطاعت كشفها -أي تلك الشبكة- وما تحوزه من معلومات وأجهزة تجسس, ذات تقنيات عالية مربوطة, بالأقمار الصناعية التجسسية والتي تزخر بها سماء ايران, والشرق الأوسط. وتشي المعلومات المنشورة في وسائل الميديا الدولية, والتي لها علاقات خفية وعلنية, مع أجهزة مخابرات تعمل مع محور واشنطن – تل أبيب, أنّ الموساد وبالتنسيق مع أجهزة C.I.A - F.B.I – M.I.6, استغلوا بعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية, وبعض دول الجوار الأيراني – الأقليمي, واستغلوا ساحة اقليم كردستان العراق أيضاً, في النفاذ للداخل الأيراني, وتنفيذ مسلسل اغتيالات, العلماء الأيرانيين المسلمين. وهناك معلومات, مخابرات شبه مؤكدة تقول: بأنّ طهران, قرّرت ونتيجة للأستهداف الأمريكي – الأسرائيلي لأمنها القومي, وعبر ملف الحدث السوري, الذي يستهدف طهران ودمشق ولبنان معاً والمنطقة ككل وعلى رأسها مصر، من خلال تحويل لبنان مجدداً الى ثغور(الدفرسوار)العنفي, حيث تم ارسال للمرة الرابعة أو الخامسة وبعيد مناورات ايرانية سابقة, بعض قطع البحرية الحربية الأيرانية, الى المياه الدولية في البحر الأحمر, والمرور عبر قناة السويس, من أجل التمركز والتموضع في المناطق البحرية, المطلة على شواطىء شرق البحر الأبيض المتوسط, وهذا من شأنه أن جعل الدولة العبرية, وعلى المستوى السياسي والأستخباري – الأمني والعسكري, تقف على قدم وساق, فهو أمر ينطوي على قدر أكبر من المخاطر, وتشي المعلومات المرصودة, عبر مجاميع مخابرات دولية تعمل في الداخل الأسرائيلي, أنّ تل أبيب تضع احتمال تمركز, تلك القطع الحربية الأيرانية في منطقة شرق المتوسط وعبر موقعين: الأول قبالة شواطىء جنوب لبنان, وهذا من شأنه أن يشكل تهديداً, عسكرياً بحرياً مباشراً, لأمن مناطق شمال "اسرائيل" الشمال الفلسطيني المحتل, والثاني قبالة شواطىء قطاع غزّة المحتل, وهذا من شأنه أيضاً, أن يشكل تهديداً عسكرياً مباشراً, لأمن مناطق جنوب غزّة المحتلّة، في الوقت الذي صارت فيه بعض مناطق الجنوب السوري ساحات عمل عسكري مقاوم لحزب الله وايران باتجاه"اسرائيل" الشمال الفلسطيني المحتل. ومتشابكة هي المعلومات عن الميدان السوري، فلا أحد يعرف كيف تفكر دمشق كما أسلفنا في البدء، وعليه لا أحد يعرف مكان وتوقيت المعركة المقبلة التي سيفتحها الجيش السوري وحلفائه، وتقول المعلومات أنّ حزب الله نقل آلاف المقاتلين من فرقة الرضوان النخبوية الى سورية، فهل هي للاشتراك في معركة الرقّة السورية التي لم يشارك بها الحزب حتّى اللحظة؟ وهنا المشاركة الأيرانية وحزب الله وقوّات النخبة الصينية أكثر من أربعة الاف بجانب القوّات الفضائية الروسية لهو تأكيد على وحدة الأراضي السورية وسلامة طريق الحرير القديم والقادم من جديد. الولايات المتحدة الأمريكية، تمارس استراتيجيات التصريحات المتناقضة لأرباك الجميع للوصول الى العميق من أهدافها، فهي تفعل عكس ما تقوله دائماً وأبدأ، ولسانها ينطق بخلاف فعلها، فلا خروج أمريكي من المنطقة بمعنى الخروج كما يروّج بعض السذّج والمراهقين في السياسة، بل اعادة تموضع وانتشارات هنا وهناك، مع اعادة بناء وتفعيل لشبكات العمليات الأستخباراتية العنكبوتية القذرة، لتعويض تموضعها وانتشارها، للبدء باستراتيجيات الأستدارة نحو أسيا وروسيا، والصين وايران، ودول أمريكا اللاتينية، ان في البرازيل، وان في فنزويلا، وان في باقي الساحات والحدائق الخلفيه لها هناك، وأي إدارة أمريكية هي بمثابة ناطق رسمي باسم البلدربيرغ الأمريكي لا أكثر ولا أقل. الأزمة في المنطقة الشرق الأوسطية، تتحوّا ناراً وشنّاراً، وهي من ستحدد مستقبل غرب آسيا لعشرات السنين القادمة، ومفتاح الحل في هذه الأزمة هو المفتاح السوري، فمن يملك مفتاح سورية ترتفع حظوظه في امتلاك المنطقة(غرب آسيا بأكملها). 
mohd_ahamd2003@yahoo.com 
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
الرئيس عباس في مؤتمر القمة الاسلامية: القدس كانت وستبقى عاصمة دولة فلسطين ودرة التاج وزهرة المدائن مظاهرة حاشدة في باريس رفضا لزيارة نائب رئيس الوزراء الصهيوني الى فرنسا ودعما للقدس الرئيس التركي: اسرائيل دولة استعمار تقصف الاطفال وتمارس الظلم ضد الشعب الفلسطيني بابا الاقباط يرفض لقاء نائب الرئيس الامريكي بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مظاهرات في دول عربية وإسلامية للتنديد بالقرار الأمريكي حول القدس السيد نصرالله: العالم الآن محكوم بشريعة الغاب وفق أهواء رجل يسكن البيت الأبيض