مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
20 01/2018

سامي عنان.. الجنرال المتقاعد الطامح بكرسي الرئاسة

نشر بتاريخ: 2018-01-13
لم تكد تمضي أيام قلائل على تراجع الجنرال العسكري السابق ورئيس وزراء مصر الأسبق، الفريق أحمد شفيق عن الترشح لرئاسيات مصر 2018، حتى تقدم نظيره البارز الفريق سامي عنان، بشكل مفاجئ خطوات للأمام على رقعة شطرنج الانتخابات الرئاسية.

إعلان الفريق سامي عنان (70 عاما) رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، مساء الخميس، عن خوضه انتخابات الرئاسة، المزمع إجراؤها في آذار/ مارس المقبل، جاء على لسان مسؤول بحزب يتزعمه عنان.

 

وجاء القرار المفاجئ، وفق سامي بلح، الأمين العام لحزب مصر العروبة الديمقراطي (أسسه عنان)، بعد اجتماع للهيئة العليا للحزب، لم يعلن عنه في وسائل الإعلام.

وتضمن القرار، تزكية الحزب ترشح عنان وبدء حملة انتخابية اليوم السبت.

وفي حال أكد عنان ترشحه بنفسه، فإنه سيكون ثاني رجل عسكري يعلن نيته خوض انتخابات الرئاسة المرتقبة بعد شفيق "المتراجع".

عسكري مخضرم

وسامي عنان، الذي وُلد في شباط/ فبراير 1948، بمركز المنصورة التابع لمحافظة الدقهلية (دلتا النيل/ شمالا)، شغل عدة مناصب قيادية بارزة في القوات المسلحة، منذ تخرجه في كلية الدفاع الجوي عام 1967.

في كانون الأول/ ديسمبر 1967، التحق عنان في الخدمة العسكرية، وشارك في حربي الاستنزاف (1967 و1970) وحرب تشرين الأول/ أكتوبر (1973، بين مصر وإسرائيل).

وفي عام 1990، عين عنان ملحقًا للدفاع في دولة المغرب، وهو منصب استخباراتي، وفقا لأعراف القوات المسلحة.

وتدرج عنان في المناصب العسكرية، وكان أول منصب قيادي له في القوات المسلحة، في آب/ أغسطس 1992، قائد لواء في قوات الدفاع الجوي.

وعام 1996 تولى عنان قيادة الفرقة الخامسة عشرة دفاع جوي، ورأس فرع العمليات عام 1998، ثم تولى رئاسة أركان قوات الدفاع الجوي عام 2000، ثم قائدًا لقوات الدفاع الجوي عام 2001.

ووصل عنان لقمته العسكرية، حين عُين رئيسًا لأركان الجيش عام 2005، مستمرا لسبع سنوات.

الثورة.. والرجل الثاني

لم يكن عنان، اسمًا بارزا، كباقي القادة العسكريين، قبل ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك (1981- 2011).

 

اقرأ أيضا: أيمن نور: سيناريو "شفيق" لن يتكرر مع "عنان".. وهذا موقفي

إلا أنه بات واحدًا من أهم محركي الأحداث التي تلت الثورة، خاصة في ظل تولي المجلس العسكري (قادة الجيش) إدارة البلاد، خلال الفترة من 11 شباط/ فبراير 2011 إلى حزيران/ يونيو 2012، وكان بمثابة الرجل الثاني في المجلس، حيث كان نائبا للمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع وقتها، وأصبح الرجلان وجهين مألوفين للمصريين.

الخروج الآمن

وفي آب/ أغسطس 2012 أُعفي عنان وطنطاوي، من منصبهما العسكري، بقرار من محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، إثر حادث مسلح كبير تعرض له جنود مصريون في سيناء (شمال شرق البلاد).

ومن بعيد، ظلّ عنان مراقبا للأحداث التي شهدتها مصر مع تولي مرسي السلطة (2012- 2013) حتى قبيل الإطاحة بالأخير من الرئاسة.


وفي مطلع تموز/ يوليو 2013، استقال عنان من منصب مستشار رئيس الجمهورية مرسي، بالتزامن مع خروج مظاهرات مهدت للانقلاب على مرسي، حين كان عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، في 3 تموز/ يوليو 2013.

البديل المتراجع

ويعد عنان، أبرز القادة العسكريين الطامحين في مقعد الرئاسة، رغم ندرة ظهوره للتعليق على وقائع تشغل الرأي العام المصري.

وخلال الفترة من تموز/ يوليو حتى أيلول/ سبتمبر 2013، والتي شهدت أحداثًا عديدة وتغيرات بارزة في المشهد وعلى رأسها فض اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة الكبرى، لم يظهر اسم الرجل في الإعلام، إلا عبر بيانات معدودة.

وظهر اسم عنان ضمن تقارير محلية أنه بصدد نشر مذكرات عن أحداث الثورة، سريعًا ما نفاها الجيش في بيان.

وقبيل رئاسيات 2014 أعلن عنان اعتزامه الترشح قبل أن يتراجع في مؤتمر صحفي عن ذلك القرار "ترفعًا منه أن يزج به في صراعات ومخططات تستهدف مصر والقوات المسلحة".

وفي يوليو/ تموز 2017، بث أحمد موسى، الإعلامي المقرب من النظام الحالي، تسريبات لـ13 مكالمة شخصية نسبها لمحمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق عدلي منصور، حول علاقاته ودوره في مصر عقب ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، كان من بينها مكالمة بينه وبين سامي عنان.

وفي تلك التسريبات، التي لم يتسن التأكد من صحتها ولم يعلق عليها عنان، دعا الأخير البرادعي إلى أهمية مخاطبة شباب الثورة بمنح البلاد فرصة للاستقرار.

وتنتهي ولاية السيسي في حزيران/ يونيو 2018، ولم يحدد بعد موقفه من الترشح لولاية ثانية، راهنًا ذلك بما سماه "إرادة المصريين"، لكن مراقبين يجزمون بترشحه.


وبجانب السيسي وعنان، أعلن المرشح اليساري خالد علي، ومحمد أنور السادات، نجل شقيق الرئيس الأسبق أنور السادات (1970- 1981) نيتهما خوض الانتخابات.

وحتى الأربعاء الماضي، وصل عدد أعضاء البرلمان الذين وقعوا استمارة تزكية لترشح السيسي لانتخابات الرئاسة 510 نواب، من بين عدد أعضاء المجلس المقدر حاليا بـ 593 نائبا (عدد المقاعد المفترض 596، لكن هناك ثلاثة شاغرة لوفاة نائب وإسقاط عضوية نائبين آخرين)‎. ولا يحق للنائب تزكية أكثر من مرشح لانتخابات الرئاسة.

ووفق القانون، يتوجب على من يرغب في الترشح الحصول على تزكية 20 برلمانيا على الأقل، أو جمع توكيلات بتأييد ترشحه من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل.

وحددت "الهيئة الوطنية للانتخابات" (مستقلة معنية بتسيير العمليات الانتخابية) تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية خلال الفترة من 20 كانون الثاني/ يناير الجاري وحتى الـ29 من الشهر ذاته.
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2018
أمريكا توافق على بيع اسلحة للسعودية بنصف مليار دولار نصر الله يتهم اسرائيل باستهداف أحد كوادر حماس في لبنان العراق: تحذيرات من تراخ أمني يسمح بعودة "داعش" لاستئناف عملياته ايران تعلن سحب أغلب مستشاريها العسكريين من العراق لافروف حول الاستراتيجية الأمريكية: نأسف لاتباع واشنطن نهج المواجهة بدلا من الحوار الطبيعي