مكة 27القدس19القاهرة17دمشق14عمان17
27 05/2015

زمن داعش

  • "العين الحمراء".. مطلوبة!!
    في هذا الزمن الرديء الذي يدمر فيه الحفاة الأعراب، والغربان أرض الأمة، تحت شعارات كاذبة، مستخدمين الدين الحنيف بتفسيراتهم المشوهة لتعاليمه، تخرج علينا من حين الى آخر مجموعات تنصب نفسها وصية على الاسلام والمسلمين، تفتي، وتحكم، وتحاسب، صبيانية الحديث والتحليل والمناقشة، يتحدثون باسم الدين، وهم الأبعد عنه، لكنه، الزمن الخائب الذي أدخلنا فيه العثمانيون الجدد والخلايجة أصحاب عباءات الآثام والشرور.
    إنها المؤامرة الكبرى على الاسلام والمسلمين، تفسيرات خاطئة مغلوطة، تخريب وإرهاب وتدمير، تطاول و "ولدنة"، ادعاءات فارغة، وطروحات عقيمة تافهة، والمتمعن في "حركة" هذه المجموعات يجد أنها "ملقاة" على أقدام الانكليز والأمريكان والصهاينة، منذ نشأتها، وما تزال، أصحاب فتن، صدورهم تعتمل حقدا، انهم أنجاس في الممشى والحديث والممارسة. ويتشدقون أنهم حماة الاسلام، وأنهم الذين يحددون من هو المسلم، صغار تكفيريون وجهلة ، ومنقادون من جواسيس، من كل جنس، في اطار المؤامرة الكبرى ضد الاسلام، مؤامرة مستمرة منذ عصور وعقود.
    بعض هذه المجموعات الجاهلة، راحت تحدد من يحق له زيارة الحرم القدسي الشريف والصلاة فيه، أشرار على أبوا الحرم، يفتعلون الفتن والمشاكل، عديمو وعي، يحفظون عن ظهر قلب التعليمات القادمة من لندن وواشنطن وتل أبيب من اولئك الذين يرتادون الفنادق، ويقيمون المشاريع والاستثمارات.
    لا يحق لأحد، أن يمنع مسلم من الصلاة في المسجد الأقصى، ليس بحاجة الى اذن من هذا الجاهل أو ذاك الحاقد، لقد تكررت الاعتداءات على رواد هذا المسجد، ولا بد من وضع حد لممارسات هذه الشلة الحاقدة، من عماة البصر والبصيرة.
    على الأقل، ولا نريد أكثر، أن تثبت السلطة الفلسطينية قدرتها على المحافظة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، "العين الحمراء" باتت مطلوبة، وكفى، أن يستمر العاجزون في العكننة و "الدجل"!!


المزيد
البريد السري

رضوان ابو عياش سلام لروحك

نشر بتاريخ: 2013-03-04
 بقلم: ماجد م. السهلي
 لم يكن حدث عادي ان اترك عملي اليومي واسافر ممثلا للتلفزيون الاجنبي الذي كنت اعمل به الى مهرجان التلفزيون والراديو العربي الذ عقد في القاهرة عام 1997. فمنذ مغادرتي لسوريا قبلها باحد عشر عاما لم اتمكن من زيارة بلد عربي ولم اشعر بمتعة التكلم باللغة العربية، ناهيك عن امكانية الاستمتاع بالانتاج العربي من افلام ومسلسلات وبرامج. عند تصفحي لاسماء الوفود العربية الرسمية كانت بهجتي كبيرة انني وجدت من بينها وفد فلسطين برئاسة الاديب الفلسطيني والكاتب الوطني الكبير واحد قادة الانتفاضة الاولى رضوان ابو عياش. بحثت عن مكان اقامة الوفد الذي كان في فندق اخر. وتركت رسالة قصيرة للاخ رضوان ابو عياش: "انا صحفي فلسطيني مقيم في بولنداواود اللقاء بكم. رقم هاتف الفندق هو .... والغرفة رقم ....". قضيت مساء ذلك اليوم والليلة في الفندق بانتظار مكالمة لكن الهاتف كان صامتا. في صباح اليوم التالي توجهت الى فندق الماريوت حيث كانت تقام فعاليات سوق المهرجان. تجولت قليلا في الى ان وجدت معرض لمنتج فلسطيني من الـ 48. تحدثنا قليلا عن المهرجان بينما كنا نتناول القهوة، فاذا به الاديب الحبيب والكاتب الذي طالما قرأت كتاباته يقف امامنا بقامته القصيرة وبشرته السمراء وبسمته الاليفة ووجهه الحنون وتواضعه الاصيل. رحبنا ببعض وجلس بيننا نتناول الحديث كأننا نعرف بعض من الابد. لا اعرف ان كانت تلك ميزة الفلسطينيين، لكن الحديث مع رضوان ابو عياش كان ممتعا وحميما مثل الحديث مع بقية الفلسطينيين. سالني عن عملي وعن اوضاعي وقال لي يومها: "خلص انت صحفي فلسطيني، بنضمك لوفد فلسطين". تبين من الحديث انه اتصل بي في الليلة الماضية، وعندما رفعت السماعة وانا نائم ومتعب رديت عليه باللغة البولندية ولم يستطع التفاهم معي فاغلق الهاتف. منذ تلك اللحظة اصبحت عضوا غير رسمي في وفد فلسطين. شاركت في اللقاءات والمشاورات والاحاديث الداخلية. عرّفني على الكثير من اعضاء الوفود والمسؤوليين الاعلاميين العرب، خاصة حينما حدثته عن الامكانيات المتوفرة لديّ لتقديم الثقافة العربية الى المتلقي البولندي من خلال عرض البرامج والافلام والمسلسلات العربية. تحمس كثيرا للفكرة وطرحناها على اكثر من مسؤول عربي. اذكر انه في احد ايام المهرجان كان هناك مؤتمر صحفي لوفد فلسطين في احدى قاعات المؤتمر، فطلب مني المشاركة معه والجلوس الى يمينه على طاولة المتحدثين. كان موضوع المؤتمر هو التعاون الاعلامي العربي من اجل فلسطين خاصة في مجال الاذاعة والتلفزة. وسار المؤتمر كما هو مفروض الى اللحظة التي احتج فيها بعض الاعلاميين المصريين على مشاركة المنتج الفلسطيني الذي ذكرته سابقا باسم فلسطين في المؤتمر. فبحسب هؤلاء الاعلاميين لم يكن يجب للوفد الفلسطيني ولا لادارة المؤتمر ان تسمح "للاسرائيليين وحملة الجنسية الاسرائيلية" بتمثيل فلسطين، لما في ذلك من انفتاح ثقافي وانتفتاح على اسرائيل. ابو عياش المؤدب والديبلوماسي حاول جهده لتوضيح المسألة ولكن توضيحاته لم تلق اذن صاغية. لم يفهم الاعلامييون ان الجواز وسيلة للتنقل عبر الحدود وان القلب يبقى يدق بالنغم الفلسطيني. وبعد اكثر من ربع ساعة. انحى الى طرفي وهمس في اذني: "بالله عليك فهمهم، عشان صبري نفذ". ايضا لم يكن هذا النقاش البديهي يروق لي. كيف توضح لما يعتقد انهم مثقفين وواعين ان الفلسطيني اينما كان وبغض النظرعن الجواز الذي قد يحمله هو فلسطيني؟ اعطيت امثلة وشرحت وقلت انني شخصيا لا احمل اية جنسية عربية ولم احملها بحياتي لانني لاجئ وقرارات الجامعة العربية لا تسمح بتجنيس الفلسطيني. عندها انهى المؤتمر احد الصحفيين الذي بدأ النقاش بجملة اضحكتنا كثيرا: "هو سيادة الرئيس محمد حسني مبارك، بيعرف بالموضوع ده؟ لو هو بيعرف كان اعطى البسبور المصري لكل اللاجئين الفلسطينيين". فختم رضوان ابو عياش النقاش بمثل شعبي "عنزة ولو طارت" فاجبته هامسا "حمار ولو طار". ضحك كثيرا وخلال اليومين اللاحقين كثيرا ما سمعته يردد هذه المقولة "حمار ولو طار" وهو يضحك. اذكر ايضا انه في نفس الفترة كانت هناك دورة الالعاب الرياضية العربية وكانت هناك مبارة بين ملاكم فلسطيني مع ملاكم كويتي انتهت بفوز الثاني على الفلسطيني. كان رحمه الله يشعر بالقهر الشديد لخسارة الملاكم الفلسطيني، وحينما قلت له انها مجرد مبارة رياضية قال لي: " المبارة مباراة، لكنه نكس عقالنا الله يسامحه". كان كل شيء بالنسبة له قضية وطنية. كل ما يتعلق بفلسطين مسألة على اهمية كبيرة سواءا كان لقاء مع وزير اعلام عربي او مباراة على حلبة الملاكمة. كان اسم فلسطين وعلم فلسطين وابناء فلسطين هم الاهم بالنسبة له. كان يزهو وهو يقدمني للمسؤوليين والاعلاميين العرب انني اعلامي تلفزيوني فلسطيني من اوروبا، وبغض النظر عن نجاحاتي وموقعي في عملي، الا ان المهم كان له هو انني فلسطيني وانني انتمي لفلسطين وانه يفخر بالفلسطينيين اينما كانوا. هكذا كان رضوان ابو عياش ببساطة وعنفوان الفلاح واللاجئ الفلسطيني. كانت فلسطين وجهته وكانت حبيبته وكانت امنيته وكانت له كل شيء. كانت لحيته البيضاء تعكس المحبة وبشرته السمراء التمسك بالحقل والارض وكانت عيناه تعكس الامل وبسمته تمثل المستقبل. سلام لروحك المحلقة الان فوق شواطئ يافا، سلام لروحك التي تعانق اسوار القدس، التي منعوك من دخولها، سلام لروحك المتشبثة بشرايين كل زيتونة وكل شجرة تين. سلام عليك يوم ولدت ويوم مت فانت عشت حرا. 
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2015
الجيش السوري يقضي على أعداد من المسلحين في ريف حمص الشرقي وزير الخارجية الايراني يزور مسقط لبحث تطورات الأزمة اليمنية الجيش اليمني واللجان الشعبية يستهدفون رتلا من الدبابات في موقع المخروق العسكري بنجران تأكيد مصري أمريكي علي الحل السياسي لأزمات اليمن والعراق وسوريا تركيا تقول انها بدأت والولايات المتحدة عملية تدريب مسلحين سوريين مقتل 26 شرطيا وجنديا افغانيا في هجمات لطالبان جنوب البلاد