2026-07-24 09:43 ص

ورقتان في اليد الفلسطينية-السلطة الفلسطينية أمام مرحلة مفصلية تستدعي الخروج من دائرة "الردود التقليدية"!!

2026-07-24

هل تعقد الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد؟! سؤال مطروح امام الهيئات والمؤسسات البحثية والامنية والسياسية في الدول المهتمة والمتابعة في الاقليم والساحة الدولية، وخاصة الساحة الاوروبية.
والسؤال نفسه مطروح في الشارع الفلسطيني بقوة، الذي يخشى الانتكاسة وهو الذي يتمنى الزحف الى صناديق الاقتراع، بعد عشرين عاما من حرمانه.
شكوك تخيم على داخل الساحة وخارجها، وهي التي شهدت تجارب ومواقف سابقى، عندما تبددت الاحلام باحداث التغيير الذي تسعى اليه منذ زمن طويل.
في اسرائيل الساحة الأقرب للساحة الفلسطينية المتأثرة باحداثها وتطوراتها، هناك تأكيد على أن صانع القرار الفلسطيني يبحث عن "اوراق قديمة" أو في "الدفاتر القديمة" عن حجج لتأجيل الانتخابات الى العام القادم، فهو استشعر صعوبة الفوز أمام العطش الانتخابي الذي يعيشه المواطنون الفلسطينيون، فالشارع الفلسطيني ينتظر بفارغ الصبر الموعد لرسم خطوات المستقبل الذي ستحدده النتائج.
المراقبون في اكثر من دولة وساحة ترى أن أية ذريعة تطرح للتأجيل لن تجد من "يشتريها" لا في فلسطين ولا في خارجها، فالامور تغيرت والمعادلات تبدلت والتطورات تفرض على صناع القرار دراسة المعطيات والسياسات جيدا، فالعالم اليوم ليس كما كان قبل سنوات، والاستناد الى حجج واهية للتأجيل لن تقنع الشارع وقوى التأثير الاقليمية والعالمية.
الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند الاقدام على خطوة كالتأجيل الانتخابي عقم استخدام الادوات القديمة وتلقي نصائح  المستشارين انفسهم والتمسك بالتكتيك اياه الذي أكل الدهر عليه وشرب.
الدوائر المتابعة ترى أن هذه المرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الفلسطينيون، وتخشى اقدام صناع القرار في رام الله على اختلاق ازمات واحداث تشغل الشارع عن الهدف الاساس، وتضيف الدوائر وهي المستندة على تقارير من داخل الساحة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية أمام مرحلة مفصلية ان لم تدرسها وتستغلها جيدا بعيدا عن "التقاليد القديمة" فستلحق اضرارا كبيرة بالشعب الفلسطيني.
امام القيادة الفلسطينية عام جديد سيشهد الكثير من التحديات والتطورات اذا لم تدخله متسلحة بما يضمن مكاسب للشعب الفلسطيني، فان المصير مظلم وصعب.
القيادة الفلسطينية مدعوة بأن لا تبقى مكتوفة الايدي، وامامها ورقتان مهمتان ان لم تدخل بهما العام الجديد، فانها ستسقط ويفوتها القطاع وتخرج من المعادلة، وهذا يعني انها بسياستها الحالية ستلحق الضرر القاتل بالشعب الفلسطيني.
هاتان الورقتان، هما: الاولى، اعادة تعريق التنسيق الامني، بمعنى ان لا يحتكر الاحتلال فوائده، على حساب الشعب الفلسطيني، كما هو الحال.
والورقة الثانية، ضرورة وأهمية اجراء الانتخابات لتجديد الشرعية، وفرز قيادة مقبولة ومدعومة جماهيريا، اختارها الشعب بحرية ونزاهة، مما يشكل خط دفاع اساسي في مواجهة التحديات واسقاط خطط الشطب والالغاء.