حذرت صحيفة "هآرتس" العبرية من اتساع المقاطعة الأوروبية وانتقالها إلى الشوارع، متطرقة إلى أن متجر بقالة في أمستردام أرسل مؤخرا رسالة إلى زبائنه، يُعلمهم فيها بأن عددا من المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية لن تكون متوفرة على رفوفه.
وأشارت الصحيفة إلى أن القائمة تشمل مجموعة متنوعة من منتجات شركة "أخفا"، بما في ذلك الكعك والطحينة والحلاوة الطحينية وشكولاتة الدهن، وبسكويت "عادي"، وأنواعا من النبيذ من مصانع "ياردن" و"حرمون" و"غاملا" و"القدس" و"صهيون".
وتابعت: "جاء في الرسالة: "نعمل جاهدين لإيجاد بدائل مناسبة والحفاظ على تشكيلة منتجاتنا قدر الإمكان. إذا لاحظتم رفوفا فارغة، فستفهمون السبب".
وأكدت أن "الرفوف الفارغة في هولندا، ومقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية بسبب مشاركة إسرائيل ، والدعوات في أيرلندا لإلغاء مباراة كرة القدم ضد الفريق الإسرائيلي، كلها جزء من موجة متصاعدة من الإجراءات الاقتصادية والثقافية التي تتسرب ببطء إلى الشوارع".
وذكرت أنه "إلى جانب المقاطعة التجارية لمنتجات المستوطنات، والتي تستهدف الأراضي بشكل صريح، فإن الدعوات إلى مقاطعة ثقافية ورياضية تنطبق على إسرائيل بأكملها وتعكس إلى حد كبير إحباط الأوروبيين من سلوك الحكومة الإسرائيلية في الحرب في غزة والضفة الغربية".
وأوضحت أن "إعلان المتجر في أمستردام جاء عقب قرار هولندا الصيف الماضي بحظر استيراد البضائع من المستوطنات اعتبارا من 22 أيلول/ سبتمبر الجاري".
ولفتت "هآرتس" إلى أن هولندا تعد رابع دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ مثل هذا القرار، بعد إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا، مضيفة أن القرار الهولندي جاء أيضا بعد إعلان 11 دولة أخرى، من بينها بريطانيا وفرنسا، عزمها حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات.
وشددت على أن التداعيات الاقتصادية للإجراءات الأوروبية لا تزال غير واضحة، مبينة أن "الاتحاد الأوروبي يعد أكبر شريك تجاري لإسرائيل، إذ بلغ حجم الواردات والصادرات بين البلدين أكثر من 42 مليار يورو في عام 2024، ولكن من غير المعروف مقدار المبلغ المرتبط مباشرة بالمستوطنات".
المصدر: عربي ٢١

