2026-06-16 07:55 ص

ميلاد الكتلة الشعبية ضرورة حتمية لإنقاذ البلد

2026-06-16

بقلم: جهاد عبدو
 لم يكن إقصاء الشعب الفلسطيني عن المشهد السياسي مجرد هفوة أو خطأ عابر، بل كان خطيئة كبرى وأحد أهم المرتكزات التي قام عليها إرث النظام السياسي الفلسطيني طوال العقود الماضية. لقد عُزل الشعب عمدًا عن المشاركة في اتخاذ القرارات الوطنية المصيرية، وحتى تلك التنموية والاجتماعية التي تمس قوته وحياته اليومية.

هذا التغييب الممنهج فتح الباب على مصراعيه أمام "مجموعة متنفذة" داخل منظمة التحرير الفلسطينية، اغتصبت القرار واستفردت بالبلاد والعباد. واليوم، وصلنا إلى خط النهاية؛ فلم يعد خافيًا على أحد أن هذه المجموعة قد فشلت فشلًا ذريعًا في إدارة كل نواحي الحياة لشعبنا، حتى بات موقفها السياسي غامضًا، غير مفهوم، ويرتهن لاعتبارات ومصالح بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية العليا لشعبنا المرابط.

من الأزمة إلى المأزق.. نحو الكارثة
إن الصمت في هذه المرحلة لم يعد خيارًا، بل هو شراكة في الجريمة. ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة والوجودية للعمل فورًا على ولادة لكتلة الشعبية - كش ، والتي نختصر اسمها بحرفين يحملان دلالة الفعل والتغيير: #كش
إننا لا نبحث عن مجرد حضور خجول، بل نتطلع إلى كتلة تكون قادرة على تحقيق الفوز الساحق ، ولا شيء غير الفوز الساحق ، حتى نقول بوضوح وصراحة لتلك المجموعة التي اغتصبت القرار لسنوات طويلة...
انتهت اللعبة.. وعليكم أن تتركوا شعبنا وشأنه. لقد حان وقت إنهاء الاستبداد والديكتاتورية والفساد الذي تغلغل في المؤسسات حتى تحول من حالة عابرة إلى ظاهرة، ومن ظاهرة إلى ثقافة، ناقلًا قضيتنا من أزمة إلى مأزق، والآن يدفعنا نحو الكارثة الكبرى.
الفرصة الأخيرة: معركة الوعي والصندوق
لقد حان موعد التغيير الحقيقي، وأصبح هذا التغيير واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، خاصة بعد إعلان الرئيس محمود عباس بقرار إجراء انتخابات المجلس التشريعي بالامس، إن هذه الانتخابات ليست مجرد إجراء ديمقراطي تقليدي، بل هي الفرصة الأخيرة لنا كشعب، ويجب علينا التقاطها بسرعة فائقة.
علينا خوض هذه المعركة الانتخابية لانتزاع حق حُرم منه شعبنا لسنوات طويلة. ولا يمكننا هنا أن ننكر أو نتغاضى عن حجم  ( الإبداع في التخريب )  الذي مارسته المجموعة المتنفذة؛ إذ أحدثت دمارًا شاملًا طال كافة مناحي الحياة:
سياسيًا: ارتهان القرار وتفتيت الجبهة الداخلية.
اقتصاديًا واجتماعيًا:سحق الفئات الفقيرة وتعميق الأزمات المعيشية.
ثقافيًا وحياتيًا: إحباط جيل كامل ومحاولة سلب الأمل من الصغير والكبير.
الخلاص والإنقاذ: لن تذهب التضحيات سدى ...
في نهاية المطاف، نعلنها مدوية: لن نترك حقنا الأصيل في انتخاب قيادتنا، ولن نسلم مصيرنا لمجموعة أوصلت الجسد الفلسطيني إلى أخطر مراحل تهشيمه وضَعفه.
يا أبناء شعبنا العظيم، في كل مدينة وقرية ومخيم، هيا معًا وسويًا نحو ميلاد #كش  - الكتلة الشعبية،  فهي طوق النجاة لخلاصنا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
إن دماء شهدائنا، وآهات أسرانا، وتضحيات شعبنا العظيم على مر العقود لن تذهب سدى، والتغيير قادم لإعادة الأمانة إلى أصحابها الحقيقيين.. إلى الشعب.