2026-07-11 02:34 ص

سحب القوات العسكرية الالمانية من كوردستان قرار كارثي لأمن الشرق الاوسط

2026-07-09

وصف قاسم طاهر صالح، عضو البرلمان الألماني عن كتلة الخضر، سحب القوات العسكرية الألمانية من إقليم كوردستان بأنه قرار "كارثي" لأمن الشرق الأوسط، وسيؤدي إلى ضياع جهود سنوات عديدة.

ووفقاً لصالح، فإن قرار برلين مرتبط بملف القوات الأميركية، حيث تعتقد ألمانيا أنها لا تستطيع ضمان أمن قواتها في المنطقة بدون الوجود الأميركي.

وأوضح السياسي المنتمي لحزب الخضر، وهو عضو في البرلمان الألماني منذ عام 2021 ومن أصول تعود لقضاء زاخو في إقليم كوردستان، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (10 تموز 2026) أن قرار سحب القوات الألمانية من إقليم كوردستان قد اتخذ بالفعل.

وأشار قاسم طاهر صالح إلى أنه عُقد اليوم الجمعة اجتماع استثنائي بناءً على طلب حزبي الخضر واليسار للاعتراض على القرار، إلا أنه تمت المصادقة مجدداً على قرار التحالف المشكل للحكومة.

وسلّط صالح الضوء على تداعيات غياب القوات الألمانية في الإقليم قائلاً: "بالنسبة لحزب الخضر، فإن انسحاب الجيش من إقليم كوردستان قرار كارثي للوضع الأمني في المنطقة برمتها، خاصة في ظل استمرار الحرب مع إيران. كما أن هذا القرار سيئ للكورد وللمكونات الأخرى مثل الإيزديين. وبانسحاب الجيش ستذهب جهود السنوات الماضية سدى".

وأضاف السياسي أن الحكومة الألمانية ستجتمع مع حكومة إقليم كوردستان في 15 آب المقبل لمناقشة هذا الشأن.

ويرتبط القرار الألماني بقرار من الحكومة الأميركية نُشرت تفاصيله اليوم الجمعة في وسائل إعلام ألمانية.

في هذا الصدد، كتبت مجلة "دير شبيغل" أن الجيش الألماني أعلن أن انسحاب قواته ضروري لأن البنتاغون قرر سحب قواته من القاعدة العسكرية في أربيل، وبناءً عليه لا يمكن للجيش الألماني تأمين أمن قواته.

وتضم القاعدة التي تتواجد فيها القوات الأميركية منظومات دفاع صاروخي وطائرات مسيّرة (درونات)، وكانت عاملاً أساسياً في حماية القوات الدولية، بما في ذلك خلال فترة الحرب بين أميركا وإسرائيل مع إيران التي استمرت 40 يوماً.

وكان ينتشر سابقاً نحو 500 جندي ألماني ضمن مهمة لحلف الناتو في إقليم كوردستان والعراق. وكان الهدف من تلك القوات هو منع عودة ظهور تنظيم داعش والمساعدة في حماية أمن العراق، حيث كانت تتمركز في أربيل وبغداد تحديداً.

يُذكر أن ألمانيا قدمت منذ عام 2014 مساعدات أمنية وإنسانية للعراق وإقليم كوردستان بقيمة تجاوزت 3 مليارات يورو.