2026-07-11 11:26 م

ميلاد كتلة شعبية لانجاح انتخابات رقمية

2026-07-11

بقلم: جهاد عبدو

لا يختلف اثنان على أن مراسيم إجراء الانتخابات، التي تلاحقت وتخبطت بين الوطني والتشريعي ، وبين قوائم مشاركة أو  احزاب ، ليست وليدة إرادة شعبية حرة فقد أطالب شعبنا فيها منذ عشرات السنين، بل هي نتاج ضغوط خارجية مغلفة بشعارات ( الإصلاح ) . هذا المسار الإجباري فرض على المجموعة المغتصبة للقرار الفلسطيني ، يضعنا أمامنا سؤال جوهري و مصيري .. هل هذه الانتخابات ستكون أداة لتغيير الواقع، أم مجرد وسيلة لتثبيت واقع التيه والارتهان؟

ان هم انتخابات تعتمد على الورق و الصناديق في واقع معقد بين إبادة مستمرة بغزة ومستوطنون يمارسون القتل و يعيثون  الفساد والقتل والتخريب بالقرى والمدن وفرض مشاركة أهل القدس بعدد محدود عبر البريد  وحرمان باقي شعبنا بكل مكان من الاشتراك بهذه الانتخابات  ،فإن الحديث عن انتخابات تقليدية (ورقية وصناديق) هو ضرب من الوهم. فواقعنا المعقد، حتى ادخال صندوق على المقاطعة حتى يأخذ  الرئيس صورة تذكارية يحتاج لموافقة مستوطن أو مجندة قريبة من أسوارها ، وحتى لجنة الانتخابات تحتاج لاذن عمل ، طبعا هذا كله يجعل من ( صندوق الاقتراع ) حلما مستحيلا ، كيف لنا أن نتخيل تلك الانتخابات بظل هذه الظروف التي نعيشها  ، فغزة التي تُبيد، و ضفة مقسمة بكل موقع سكاني ببوابات والقدس تحت السيطرة المطلقة ، كل هذا يتطلب منا التفكير خارج الصندوق وبطرق إبداعية تجعل الانتخابات الضرورية جدا من انتخابات تكرس الواقع إلى انتخابات تغير الواقع.وما يدمي القلب للاسف ، أثبتت الفصائل -بمختلف توجهاتها، سواء تلك التي تغتصب قرار منظمة التحرير أو المعارضة- عجزا تاريخيا ،فبدلا من طرح مبادرات تتجاوز المألوف، اكتفت للاسف بمطالبة رئيس السلطة بعقد اجتماعات للأمناء العامين، في خطوة لم تزد المشهد إلا ترسيخا لهيمنة ( الحاكم الناهي)، مما يجعل هذه الفصائل شريكة في هذا الخطأ التاريخي للاسف وللاسف ايضا انجر المجتمع المدني والحراكات والمؤتمرات الشعبية  لنفس المربع الوقوف مطالبة رئيس السلطة بما يحن عليهم من حوارات عفى عليها الزمن وآخرها اتفاق بكين ، بدل المبادرة وسحب البساط من تحت أرجل المغتصب ومن يضع شروط عليه .
إننا نعيش اليوم لحظة فارقة في تاريخ قضيتنا الوطنية. في ظل حالة التيه والتفريط  والاستبداد والفساد .  وهنا علينا الاعتراف أن عجز القوى التقليدية عن فهم واستيعاب المتغيرات العميقة التي تعصف بمصير فلسطين واين وصلت البشرية لمعالجة تحدياتها عبر استخدام التكنولوجيا   فالشعوب اليوم لا ترضى أن تبقى ،المفعول به بل تكون الفاعل المثابر والقادر  على استنباط الحلول الجذرية والعلمية والإبداعية لذا  فإنني كمواطن و اقترح مايلي : 
أولا : ادعو الشرفاء والاحرار للتعاون من اجل العمل لميلاد الكتلة الشعبية لكل ابناء شعبنا كل مكان ، كتلة شعبية ذات (  مهمة واحدة فقط ) ،  لا تحيد عنها، ولا تلتفت لغيرها  إنجاز الانتخابات الرقمية الفلسطينية تنتخب قيادة الشعب الفلسطيني طبعا من كل ابناء شعبنا الفلسطيني بكل العالم فليس من المعقول انتخاب نصف الشعب لقيادة لكل الشعب . طبعا هذه الكتلة لن تكون فصيلا جديدا ،  بل أداة تنظيمية تضم كل الشرفاء وأحرار شعبنا حتى لو كانوا ابناء فصائل وأحزاب يؤمنون بمهمة الكتلة  التي ولدت من أجلها  ، و تعمل طبعا الكتلة على التعبئة الشاملة لطاقاتنا الفلسطينية لانجاح تلك المهمة المقدسة، والتي ستحمي شعبنا من الضياع والتشتت  .
ثانيا : تعمل الكتلة الشعبية على إطلاق  عملية احصاء شامل لكل الشعب الفلسطيني تحت اسم ( سجل انا فلسطيني ) وإصدار بطاقة رقمية للترشح والانتخاب وإطلاق السجل وطني موحد ، فمن غير المعقول لانعرف كم عدد الفلسطينيين بالعالم بين 15, مليون و 21 اذا حسبنا عدد شعبنا  لحظة التهجير ونسبة الانجاب عند شعبنا .
ثالثا : اطلاقا برنامج الانتخابات الرقمية للترشح والانتخاب وكل المعلومات الأزمة لتطبيق عملية انتخابات  مثالية فهناك شعوب سبقتنا مثل دولة استونيا، فكل خبراء العالم يؤكدون المستقبل فقط للانتخابات الرقمية كما يحصل بحياتهم المالية .
رابعا : فبعد استخدامات تقنيات البلوكتشين والتي نحن كشعب بأمس الحاجة لها سيتم اعتمادها  لضمان نزاهة الانتخابات و استحالة التلاعب، وضمان عملية انتخابية غير قابلة للتدليس او التزوير، فهذه التقنيات اليوم منارة الدولة والشركات والخبراء في حماية الحياة المالية والرقمية لحياة كل البشر بهذا العالم  .
خامسا : الذكاء الاصطناعي (AI) فكل العالم والبشرية اليوم تستخدم الذكاء الصناعي لتحقيق الأهداف الفردية والجماعية والعسكرية والاقتصادية والحياتية ، لذا سنستخدمه عمليات انجاح الانتخابات الرقمية والقيام  بعمليات الفرز، حيث يقوم بمعالجة النتائج وإعلانها لحظيا  أثناء عمليات التصويت اول باول .
كلمة أخيرة...
ان الانتخابات الرقمية هي الطريق الوحيد لإنقاذ شعبنا من الكارثة التي يعيشها الان.
هذه الانتخابات تعطي كل فلسطيني حقه بممارسة انتخاب قيادته  وتحميه من النظام الذي ويعيش بكنفه بكل القارات  فالفلسطيني كان نظام عدو او صديق ، الانتخابات الرقمية تعني انتخاب كل الشعب لقيادة تمثل  كل الشعب وليس انتخاب نصف الشعب قيادة تمثل كل الشعب .
واختم بالقول : هذه دعوة لكل حر وشريف ليساعد بميلاد كتلة. شعبية تنجح باجراء انتخابات رقمية تفرض قيادة الشعب  الفلسطيني الجديدة على كل العالم الصديق قبل العدو .
وأننا لقادرون .