بقلم: سناء وجدي
فجأة انطلق الحالمون بالمواقع والمناصب والجلوس على كراسي المؤسسات تباعا الى مراكز التجمعات في المضارب قرى ومدنا، والسبب الاعلان عن موعد لاجراء انتخابات تشريعية.. ناموا سنوات طويلة، ليوقظهم هذا الاعلان، ليبدأ السباق بين المتصارعين، وكأن الوطن مجرد ضيعة أو مزرعة للتسلط والاحتكار والتزعم.
الانتخابات يراها البعض انقاذا للكراسي، واستمرارا للتحكم بمقاليد الامور والتربع على عروش المواقع ونهب اموال المواطنين والتحكم في رقاب العباد والاستحواذ على الوظائف.
الانتخابات ليست للبقاء في المشهد السياسي الى "ابد الابدين" والابقاء على الوطن دون انقاذ، في الازمات وعندما تشتد المعاناة ويعلو انين المواطن، يصمت هؤلاء القادة ويختفون.. لا حلول اقتصادية، ولا سعيا لانهاء المعاناة ولا مشاريع ومبادرات وطنية تأخذ في الحسبان رغبات الشعب.
انتزاع الاستقلال وحرية الشعوب والاوطان لا تتأتى من خلال الشعارات ورفع الصراخ الكلامي، او عبر عقد التحالفات وتبادل الاثمان والمصالح وتقاسمها التي تظهر فجأة لحسابات انتخابية.
غاب عن هؤلاء أو "انهم لا يرغبون وغير قادرين" الى صياغة مشروع وطني وبرنامج سياسي، يتقبله العالم ومخاطبة كل الدول بصوت واحد.
الشعب بحاجة الى برامج اقتصادية تعزز صموده وتمسكه بقضيته وثوابته، وما يريده الشارع الفلسطيني هو اصلاح حقيقي لا شكلي لذر الرماد في العيون، اصلاح جاد يخضع كل اصحاب المواقع العليا والقيادات للمحاسبة، وانزال القصاص بكل من يستحق العقاب.

