2026-09-27 11:12 م

من ملف "المصالحة" الى ملف "الحوار" .. كم من الاعوام سينتظر الشعب

2026-09-27

بقلم: سناء وجدي

ما دام التوجه لتأجيل الانتخابات التشريعية "مبيتا" و "جاهزا" فلماذا الاعلان عن موعد لاجرائها.. ولماذا الاصرار على تحطيم آمال هذا الشعب التواق لاختيار ممثليه ونظام يحظى برضاه وقبوله؟!
مع الاعلان عن انتخابات لمجلس تشريعي يملك صلاحيات المساءلة والمحاسبة ووقف التسيب والتجاوزات طرحت الكثير من التساؤلات وكان التشكيل واضحا مقابل "تحذيرات" اعتاد عليها اصحاب القرار من عراقيل وعوائق خارجية، تعيد مرسوم عقد الانتخابات الى الرف..
هذه المرة، سيكون التأجيل لاسباب داخلية في مقدمتها اجراء حوار فصائلي، أي التأجيل تحت غطاء الحوار وذريعة التلاقي، وكما حصل في حوارات المصالحة، حيث تنقل ملفها في العديد من العواصم دون نتائج، سينتهي الحوار بالفشل ويمتد التأجيل الى عشرات السنين، فهناك جهات ترفض التغيير وبناء نظام فلسطيني جديد يتجاوز كل الثغرات.. جهات مصرة على الامساك بـ "مقود الحكم"، استمرأت التحكم والاحتكار رغم المطالبات الداخلية والخارجية، متجاهلة رغبات الشعب في الاصلاح والتغيير.
تعود اسباب التأجيل الى الخوف من نتائج ما سيفرزه صندوق الاقتراع، والخشية من فقدان المواقع والمصالح، ويا ليت هذا التأجيل يرافقه اصلاحات حقيقية لا شكلية وهذا ما تطالب به جهات دولية واقليمية.
لا انتخابات ولا اصلاحات والتمترس في المواقع يتعمق ويتجذر والتجاوزات في ازدياد والفساد يواصل تفشيه والوزارات والمؤسسات على حالها من التراجع في الاداء والخراب.. فماذا بعد!!
ان الانتخابات هي الطريقة الوحيدة لـ "اصلاح الحال" قبل ان يعم الشلل والتكلس والدمار.. فهل تتوقف "البهلوانيات" التي لم تعد تنطلي على احد؟! ان جلسات الحوار لن تنتهي الى وفاق واتفاق ما دامت المصالح والانتخابات "سيدة الموقف" لدى هذا الفصيل وذاك، وما دامت الاحقاد ما تزال تعتمل في صدور البعض.
وهنا، يفرض هذا التساؤل نفسه..
ما هو موقف الشارع الفلسطيني، مما يجري ولماذا هذا الصمت يلفه، انه القادر على حسم الامور وانهاء  اللعبة، هو صاحب الحق، وهو المتضرر، فعل يرفع صوته، ويمسك زمام الامور بيده، ويتخذ ما يراه من قرارات تترجم تطلعاته وتحقق أهدافه، هذه التطلعات  يجب أن لا تبقى رهينة هذا التيار او ذاك المسؤول.