2026-10-01 10:58 م

"عباءة الفقر" .. والخوف من صناديق الاقتراع

2026-10-01

بقلم: سناء وجدي

الشارع الفلسطيني في "تيه" يتمنى بشوق أن يتوجه الى صناديق الاقتراع، ولا يرى ما يبشر باجراء الانتخابات في الموعد الذي حدد لها.. تضارب في التصريحات والمواقف، وتبريرات تطرح من الجانب الذي يفترض فيه الاصرار على عقد الانتخابات ايا كانت النتائج، ومجموعات لا تذكر لا تتمتع بقاعدة جماهيرية، ملتصقة بالتيار المركزي هي الاخرى تنادي بالتأجيل، و "قيادات" لا انتماء لها، لكنها في غفلة من الزمن تقلدت مواقع ما تزال تتحكم فيها، تحدث "مقارنات" خاطئة ومضحكة في اطار سياسة التمهيد لابعاد صناديق الاقتراع الى أجل غير مسمى.
في السياق ذاته، تتزايد الضغوط الاقليمية والدولية مطالبة باجراء الانتخابات كأحد الاثباتات على تنفيذ الاصلاحات، وتغلق الابواب تباعا في وجه القيادة تعبيرا عن التباطؤ في حسم الامور وفي مواجهة التحركات المريبة للتأجيل.
والشارع ينتظر، ويتساءل: ألا يحق للشعب ان يحتفل بانتخابات حرم منها اكثر من عشرين عاما، اليس حقه أن يختار ممثليه، ويجدد شرعية قيادته، ويكسر الاحتكار الذي يطبق على عنقه؟!
من يخشى نتيجة الاقتراع، لماذا لا يتجه الى التخلص من السلبيات والتجاوزات والممارسات التي باتت نهجا قاتلا وسمح لشخوص لا يؤتمنون ولا ثقة بهم للتحدث باسم الشعب غارقون في مصالحهم الذاتية دون مساءلة أو محاسبة؟!
الفرصة للاصلاح والبحث عن سبل النجاح وتفادي الهزيمة ما تزال سانحة وموجودة، واختيار اسماء المرشحين للقائمة الانتخابية هو الامتحان والاثبات الحقيقي.
حال القيادة هذه الايام، التي تعيش القلق وأجواء الخوف كـ "عباءة الفقير" تخيطها من جهة وتتمزق من جهة اخرى، الحل الوحيد هو "عباءة جديدة" يقبل بها شعب طال انتظاره للتوجه الى صناديق الاقتراع.