2026-06-16 01:23 ص

(المنــار) تنفرد بكشف خطة "النهضة" لمواجهة الشارع التونسي والغنوشي يستعد لمغادرة البلاد

2013-07-25
القدس/المنــار/ حالة من العصبية وتضارب المواقف تسيطر على قيادة حركة النهضة المسيطرة على الحكم في تونس، وذلك عشية تحرك الشارع التونسي لتصحيح ثورته وخلع حركة النهضة عن الحكم، بعد الفشل الكبير الذي منيت به خلال أكثر من عام من حكم البلاد، ومحاولة احتكار السلطة واقصاء الاخرين وملاحقة معارضيها، في وقت تتواصل فيه نصائح "الاصدقاء" والنقاشات والتحذيرات مما هو آت.
هذه لمحة سريعة، لكنها، تعكس بوضوح طبيعة الظروف والاجواء التي يعيشها راشد الغنوشي وقيادات حركة النهضة في تونس، وكشفت مصادر خاصة واسعة الاطلاع لـ (المنــار) أن هذه القيادات أنهت خطتها الطارئة للتعامل مع التهديدات التي يمكن أن تستهدف نظام الحكم، والمقصود هنا، رفض الشارع لحكم النهضة، ويصر الغنوشي وحركته على مواجهة الشارع التونسي بالحديد والنار، حسب ما تعكسه خطتها الطارئة، لمواجهة هذا الخطر الذي يقترب!!
وتقول هذه المصادر أن الوسائل عديدة في هذه الخطة، والادوات مختلفة، وهناك أدوار الحلفاء والأصدقاء السياسية والاعلامية، الذين لن يبخلوا في مواصلة تقديم الدعم المطلوب لتجاوز تحركات الشارع التونسي، هذا الشارع الذي يمضي على خطى الشارع المصري رغم كل أساليب المواجهة المقترحة في خطة الطوارىء التي وضعتها حركة النهضة لمواجهة التحركات الشعبية. (المنــار) تواصل نشر المزيد من بنود الخطة التي ستستخدمها النهضة في حال خرجت الامور عن السيطرة، وتمكن الشارع الغاضب على حكم النهضة من اسقاط هذا الحكم، واستنساخ التجربة المصرية.
واستنادا الى المصادر الخاصة واسعة الاطلاع، فان من بين بنود الخطة المذكورة، عدم السماح لأي نظام تفرزه الجماهير الشعبية لأخذ مكان النهضة. وهناك من يقترح داخل قيادة حركة النهضة وبشكل خاص المقربون من راشد الغنوشي أن يستبق زعيم الحركة اندلاع الاحداث بمغادرة الاراضي التونسية خشية خروج الامور عن السيطرة وقبل أن يصبح القرار في أيدي الغير، ويفسر البعض هذا التوجه الذي قبل به الغنوشي خشية احتجازه، بأن هذه الخطوة من شأنها منح الغنوشي دورا مهما في قيادة العمل المضاد ضد أي تطورات تحاول المساس بحكم النهضة في تونس، رغم ابعاده عن المشهد السياسي في البلاد، أي بمعنى آخر أن يقوم الغنوشي بقيادة المواجهة من الخارج وهو ما لم ينجح المرشد العام للاخوان في مصر محمد بديع في تحقيقه. حيث ترى الحركة أن الحضور الدائم لبعض القيادات العليا في وسائل الاعلام بعد خروجهم من تونس من شأنها توجيه الأنصار في الداخل التونسي مما سيكون له اثر كبير على اتجاه ومسار التطورات في هذا البلد.
وأكدت المصادر أن الخطط الموضوعة من جانب حركة النهضة لا تتوقف عند هروب بعض قياداتها، حيث هناك بنود في خطة الطوارىء تطالب بالتعتيم على الاحداث ونقل الصورة التي يرغب بها النظام التونسي بقيادة النهضة، عبر بث مادة اعلامية خاضعة للرقابة وهناك خطط بالتشويش على الهواتف النقالة وخدمة الانترنت في تونس، وذلك بهدف ابقاء حالة التمرد في أضيق الاطر وعدم السماح لها بالاتساع والتقليل من حجمها حتى لا ينضم لها المواطن المتردد.