2026-06-16 06:19 م

نصر الله يحذر من تقسيم المنطقة الى دويلات

2013-01-03
بيروت/ حذر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من مشروع يرمي الى تقسيم المنطقة الى دويلات على اساس طائفي او عرقي، مؤكدا ضرورة مواجهة هذا المشروع بالوحدة. وخلال كلمته بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام التي اقيمت بمنطقة رأس العين في بعلبك شرقي لبنان، اشار السيد نصر الله الى أن واقع التقسيم يهدد اكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية، داعيا الى الحفاظ على وحدة البلاد العربية والاسلامية ومواجهة مخططات التقسيم مهما كانت الصعوبات.شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على التمسك بوحدة لبنان وطنا وارضا وشعبا ومؤسسات. ولفت الى انه "اذا أطلت من هنا او هناك مشاريع دويلات او امارات يجب ان نرفضها جميعا لان لبنان اصغر من ان يقسم"، واضاف ان "اللبنانيين مدعوون الى المحافظة على وحدة الوطن والمؤسسات".
وتابع "يجب ان نعترف بأن لبنان هو اكثر بلد يتأثر بما يجري حوله خاصة بما يجري في سوريا وذلك بسبب التنوع الطائفي والسياسي وتعارض المصالح وهامش الحريات"، ورأى ان "لبنان يتأثر بما يجري في سوريا بسبب الحدود الطويلة واكثر من يتأثر بهذا الموضوع البقاع والشمال وبسبب التواصل الاهلي والشعبي مع سوريا". واوضح السيد نصر الله "نعيش في لبنان والمنطقة أجواء الفتن وبالنسبة للبعض ضاعت البوصلة"، ولفت الى ان "الانسان في هذه المرحلة يجب ان يكون اكثر هدوءا واستماعا لان هذه المرحلة تختلط فيها الامور بشكل كبير"، وأكد على "رفض أي تقسيم بل ندعو إلى الحفاظ على وحدة الدول ونصر على الحفاظ على وحدة اي بلد مهما كانت المطالب محقة "، واشار الى ان "واقع التقسيم يهدد اكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية"، معتبرا ان "في كل بلد يستطيع اهله ان يتفاهموا على مستقبله دون الاندفاع الى التقسيم".وفي أثر الازمة في سوريا على الوضع في لبنان، لفت السيد نصر الله الى ان "سوريا في حرب حقيقية وفي اليوم الاول للأحداث هناك كان في لبنان نهجان، النهج الاول دعا الى الحوار لعدم نقل القتل والقتال الى لبنان والنهج الثاني يريد نقل الاحداث والقتال في لبنان والى اكثر من ساحة وهذا نهج خاطئ"، واضاف "هناك اختلاف في لبنان في الرؤى والمنهجية ولكن يجب ان لا نتقاتل"، واسف ان "هناك من عمل في لبنان على التحريض والشتائم لجر اطراف اخرى الى الشارع". واوضح السيد نصر الله ان "الفضل يعود لموقف فريقنا السياسي وموقف الحكومة البنانية الحالية بمنع انتقال القتال الى الساحة اللبنانية"، واكد "لو كان الفريق الاخر في سدة الحكومة لكان ورّط البلد ليس بقتال داخلي بل بقتال مع سوريا"، داعيا الى "عدم التأثر بالاستفزازات ويجب ان نزيد تمسكنا بالعيش الواحد وعلينا بالمزيد من التواصل لمنع اي تراكم يؤدي الى نتائج خطرة وهي مسؤولية الجميع دون اي استثناء لمحافظة على بلدنا وعلينا ان نلتزم بالهدوء وهذا ليس ضعفا على الاطلاق".وفي ملف النازحين السوريين الى لبنان، دعا السيد نصر الله الى "التعاطي مع ملف النازحين السوريين بمسؤولية انسانية بحتة دون تسييس الموضوع"، واكد انه "يجب الاهتمام بالعائلات النازحة مهما كان توجهها السياسي ان كانت موالية او معارضة او رمادية"، واضاف "نحن في لبنان لا نستطيع لاي اعتبار اغلاق الحدود مع سوريا مع تفهمنا للمخاطر السياسية والامنية والاقتصادية لهذا النزوح الكثيف فلا يمكن لأي سبب من الاسباب اغلاق الحدود بل يجب العمل على تداعيات هذه الازمة الانسانية"، ورأى ان "استيعاب ملف النازحين يحتاح الى موقف رسمي واضح والى تعاون شعبي ويجب احتضان هذه العائلات في بيوتنا في اماكننا العامة ومن موقع انساني واخلاقي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلاتنا". واعتبر السيد نصر الله ان "الحل الحقيقي لملف النازحين هو معالجة السبب اي وقف القتال في سوريا والحرب الدائرة كي يعود الاهل الى بيوتهم وارضهم لان من يتحمل مسؤولية النزوح هو من يتحمل مسؤولية استمرار نزف الدم ومنع الحوار ان كان على صعيد سوريا او جهات اقليمية او دولية"، وطالب "الحكومة اللبنانية بتطوير موقفها من الأزمة السورية".ورأى ان "على لبنان أن يضغط ليكون هناك حل سياسي وحوار سياسي في سوريا"، واضاف ان "كل المعطيات تؤكد انه اذا استمرت المعطيات العسكرية في سوريا فهي معركة طويلة ودامية"، وتابع "من يتحمل مسؤولية النازحين هم من يمنعون التسوية السياسية في سوريا". وفي ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، اسف السيد نصر الله ان "يتم  استغلال هذه القضية التي تعتبر من تداعيات الازمة السورية بطريقة سيئة وكريهة لاحداث شرخ في المجتمع اللبناني"، واضاف "نحن دعونا اهالي المخطوفين بأن يحملوا الدولة اللبنانية المسؤولية وان لا يقطعوا الطرقات وهذا موقف وطني والان بعد كل هذه المدة اذا تحرك اهالي المختطفين في سوريا فهذا حق طبيعي وشرعي"، واشار الى ان "حركة الدولة اللبنانية في هذا الملف ليست كافية فالدولة التي تقول إنها دولة وتتحمل مسؤولية مواطنيها يجب ان تتحمل المسؤولية وان تتفاوض مباشرة مع الخاطفين وان يتم الجلوس مع الخاطفين وهذه طريقة كل الدول تتبعها".وفيما اعتبر السيد نصر الله ان "الاتصالات وحدها في ملف المخطوفين ليست كافية"، قال "يجب ان تتحرك الدولة تجاه الدول التي تؤثر على المجموعات الخاطفة وهي السعودية وقطر وتركيا فهي تموّل وتسلح وتعطي التسهيلات للمجموعات المقاتلة"، داعيا "الاهالي للرهان مجددا على الدولة لكن اذا وجدت الدولة نفسها عاجزة فعليها ان تبلغ الموضوع للاهالي والى القوى السياسية بما فيها نحن".