2026-06-30 12:27 ص

دمشق وأبوظبي تتجهان لإنشاء ممر لوجستي يربط سوريا بالخليج عبر العراق

2026-06-29

تتجه دمشق وأبوظبي إلى إنشاء ممر لوجستي يربط الموانئ السورية بدول الخليج عبر الأراضي العراقية، في مشروع يعكس تصاعد الاهتمام بإعادة تشكيل مسارات التجارة الإقليمية وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا التطور في ظل محادثات جرت، الخميس، في العاصمة دمشق، بين رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، ووفد إماراتي رفيع المستوى، تناولت آفاق التعاون في تطوير البنية اللوجستية السورية وربطها بالموانئ الإقليمية.

وحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، ركزت المباحثات على إنشاء ممر نقل بري وبحري يربط الموانئ السورية بدول الخليج عبر العراق، بما يسهم في اختصار زمن الشحن وخفض التكاليف وتعزيز انسيابية حركة البضائع في المنطقة، دون تحديد جدول زمني للتنفيذ.

كما شملت النقاشات مشاريع تطوير الموانئ والمنافذ والمناطق الحرة في سوريا، إلى جانب بحث تحويل منفذ التنف البري بين سوريا والعراق إلى مركز لوجستي متكامل، ضمن خطط لتوسيع الدور السوري في سلاسل الإمداد الإقليمية.

وضم الوفد الإماراتي القائم بأعمال سفارة الإمارات في دمشق عبد الحكيم النعيمي، والرئيس التنفيذي الإقليمي لمجموعة موانئ أبوظبي محمد المنهالي.

وفي السياق نفسه، ناقش الجانبان فرص استثمار مجموعة موانئ أبوظبي في الموانئ داخل سوريا، خصوصاً مشروع المنطقة الحرة والمرفأ الجاف في منفذ التنف، باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز البنية اللوجستية.

كما تطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون في النقل البحري وربط الموانئ السورية بالموانئ الإماراتية، إلى جانب دراسة إنشاء خط نقل بري مشترك للشاحنات يربط سوريا بميناء أم قصر العراقي، ومنه إلى ميناء خليفة في الإمارات.

وتزامن ذلك مع إعلان مجموعة موانئ أبوظبي، في 19 يونيو/حزيران 2026، إطلاق خدمات لوجستية جديدة بين ميناء خليفة وميناء أم قصر، تشمل شحن الحاويات والبضائع المدحرجة عبر رحلات أسبوعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط التجاري الإقليمي.

ووفق المجموعة، فإن هذه الخدمات لا تقتصر على الإمارات والعراق فحسب، بل تمتد لتشمل ربطاً أوسع مع لبنان وسوريا والأردن ودول الخليج، إضافة إلى فتح مسارات نحو أسواق تركيا وأوروبا، بما يعزز موقع المنطقة كممر تجاري متكامل.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب الإمارات، كلاً من السعودية وقطر والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية على تطوير ممرات التجارة الدولية، وسط توجهات متصاعدة لتعزيز البنية التحتية اللوجستية وربط الموانئ الرئيسية في الشرق الأوسط بشبكات نقل أكثر تكاملاً ومرونة.

وشهدت سلاسل الإمداد عالمياً وخليجياً اضطرابات معقدة عقب تعطيل مضيق هرمز، ما دفع دولاً خليجية وعربية إلى اللجوء لخيارات النقل البري لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية.

وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد الحرب التي شنتها تل أبيب وواشنطن ضد طهران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.