مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
26 09/2017

هل تنتقل قطر من المنافس إلى المنسق مع السعودية.. وأين ستكون الإمارات ومصر؟

نشر بتاريخ: 2017-09-10
منى صفوان
لا يروق للسعودية ان تظهر مطيعة لامريكا، وان تقول قطرأنها تواصلت معها بناء على طلب “ترامب”، لذلك علقت اي حوار مع قطر  لحين إصدار بيان قطري يؤكد الرغبة القطرية في ذلك.
فليست مشكلة السعودية مع قطر أنها ترعى الإرهاب والتطرف، كما هي مشكلة مصر والامارات . بل إنه ليس مع السعودية مشكلة مع الإرهاب والتطرف اصلا.
فالمشكلة الحقيقية أن  قطر تنافس السعودية  على قيادة المنطقة ، فقطر الصغيرة لا تريد أن تكون تابعا كالبحرين، ولا محايدا مسالما كالكويت، ولا معزولا عازفا كعمان، ولا حليفا متعاونا كالإمارات، مشكلتها انها تريد ان تقيم علاقات خاصة مع إيران، وتدعم فصائل موالية لها في سوريا واليمن ، وإن تتواجد بقوة في ليبيا، وتغير نظام الحكم في مصر، وتقيم ثورة هنا، وحربا هناك، وتاتي بحلفائها من الاخوان لتسيد المشهد السياسي في تونس واليمن ومصر، وإن تتواصل مع حزب الله، والمليشيات العراقية.
 مشكلة السعودية مع قطر أنها لا تعترف  أن السعودية هي ” الزعيم” والشقيقة الكبرى، ووحدها من يمكنه  العبث في المنطقة، وإن اي تحرك يجب أن يكون بالتنسيق معها.
هذه هي المشكلة التاريخية بين قطر الصغيرة الغنية، وبين جارتها الكبيرة، صاحبة الثقل الديني والجغرافي والنفطي.
وقطر تدرك أن رؤية السعودية لعمق الخلاف يختلف عن الرؤية الإماراتية او المصرية، حيث أن خلافها مع الإمارات ومصر خلاف في صميم العقيدة التي تنتهجها قطر، ضد الإيديولوجية ” الوهابية، والاخوانية” ، فالنظام المصري الذي اطاح بحلفاء  قطر من الاخوان ، لن ترضيه بنود التهدئة، لأن من ترعاهم قطر وتؤهلهم يهددون الاستقرار الأمني في مصر.
وكذلك الأمر بالنسبة للإمارات التي يهددها الدين السياسي   بشقيه السني والشيعي، ولذلك تكون قطر بدعمها لهذه الجماعات تهدد النظام في مصر والامارات. وسيكون على قطر تقديم تنازلات كبرى، لتسوية الأمر مع الدولتين.
اما السعودية فيكفيها فقط كلمة رضا وحب الخشوم، وبوس الركب، والاعتراف بمكانه الاخ الأكبر، والتخلي عن دور المنافسة ، وتبني دور المنسق مع السعودية في كل الملفات، وأهمها ملف الإرهاب ” حيث يمكنهما دعمه معا” حتى لا يكون هناك تعارض وتضارب مصالح.
اذا فعلت قطر هذا، فإنها اقرب للسعودية من الامارات، أيديولوجيا وفكريا، ولهذا هي منافسة لانها بنت ذات التيار العقائدي.
وقطر تريد بل تتمنى وتسعى لفك الحلف بين السعودية والإمارات، وهي سعيدة جدا بالتوتر الأخير بين مصر وأمريكا وتقليل المعونات للجيش المصري، وليس مستبعدا ان تكون وراء هذا التوتر الأخير، ولذلك تتحدث بثقة عن انتهاء شهر العسل بين ترامب و السيسي.
قطر تسعى فعلا لتقويض النظام في مصر، وكذلك في الإمارات، لكنها لا تريد ذلك في السعودية، والسعودية لا تسمح لها باللعب بحرية في المنطقة، لأن هذا يقلل النفوذ السعودي وتاثيره. وليس خوفا على استقرار المنطقة وهذه الدول.
فيجب ان تظهر السعودية هي مركز الحدث وقائد المنطقة والشريك الأقوى لامريكا، ومن يريد التحدث او التحرك في المنطقة العربية عليه ان يتواصل مع السعودية فقط.
لذلك استفز السعودية قول البيان القطري أن اتصال تميم بمحمد بن سلمان كان بناء على تنسيق امريكي، وهي الان تنتظر من قطر تعديل هذا الموقف.
كلمة واحدة لو قالتها قطر للسعودية، سوف تنتهي هذه الازمة، وتنتقل قطر من المنافس إلى المنسق. لكن التوتر القطري مع مصر والامارات سيبقى طالما بقيت السياسة القطرية كما هي.  فهل تفعلها قطر… الواقع يقول ان رأس قطر كبر كثيرا على التنازل وحب الخشوم، لكن ليس في السياسة توقعات، هي فقط أسئلة.
كاتبة يمنية
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
اعتقال أخطر متزعمي “داعش” الإرهابي في إسبانيا أذربيجان تتحقق من مقتل 300 من مواطنيها التحقوا بـ"داعش" في العراق اليونسيف: أكثر من 15 مليون يمني يعانون من صعوبة الحصول على مياه للشرب باريس تكشف النقاب عن مـصرع أحد جنودها على الحدود بين دمشق والعراق ظريف: التفاوض مع الاميركيين لا يجدي نفعا الجيش السوري يواصل عملياته بنجاح على الضفة الشرقية لنهر الفرات مصير مجهول ينتظر جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي