مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
11 12/2017

لم يبقَ في القضية الفلسطينية ما يصفى

نشر بتاريخ: 2017-11-16
بقلم : حماد صبح
تشعر الدول العربية المتلهفة على علاقات علنية قوية مع إسرائيل أنه الأوان لإزاحة العقبة الفلسطينية أمام تيار هذه اللهفة الجارف . وتقود السعودية هذا التوجه ، وفي سياقه استدعت الرئيس أبا مازن خلال وجوده في القاهرة للقاء مستعجل . وفي الأخبار أنها خيرته تخييرا مهددا بين التجاوب مع " صفقة القرن " التي تطرحها إدارة ترامب أو الاستقالة ليحل محله من دائرة السلطة الفلسطينية من هو مستعد لهذا التجاوب ، وبكلام أصرح " التنازل " . لا أحد حتى إسرائيل ، وإن فعلت ذلك أحيانا نفاقا وابتزازا ، يزعم أن لديه برهانا واحدا على تشدد أبي مازن في مسعاه لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي . ومع هذا ، في نطاق جشع إسرائيل ، وتلهف كثير من الدول العربية لعلاقات علنية قوية معها ؛ تريد إسرائيل وهذه الدول من هو أكثر تساهلا من أبي مازن . وهدف الطرفين ، إسرائيل وهذه الدول ، تصفية قضية لم يبق منها ما يصفى بعد أن أطبقت يد إسرائيل على 60% من أراضي الضفة ، وصار لها فيها 600 ألف مستوطن . ويبدو أن أبا مازن صدم من فظاظة وثقالة الضغط السعودي عليه ، وفي هذا كشف مصدر فلسطيني لموقع " دنيا الوطن " أن أبا مازن أضحى بعد عودته من السعودية في حالة اضطراب واكتئاب ، وضاعف تفاقم هذه الحالة أن السعودية سعت لدفعه إلى اتخاذ موقف متساوق مع موقفها من إيران وحزب الله وحماس . ويقول نفس المصدر إن أبا مازن ينوي أن يلتصق بالموقف المصري احتماء من عواقب الضغط السعودي . ونرى أنه مما يزيد نجاعة هذا الالتصاق أن مصر أوضحت مرتين رفضها للتصعيد العسكري السعودي ضد إيران وحزب الله وكل لبنان ، مرة على لسان رئسيها عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب في شرم الشيخ ، ومرة على لسان بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية . القضية الفلسطينية في مفترق تاريخي معقد حالك المسالك ، وقد تعرت أوراق كل الأطراف ، وانقضى زمن التعاطف العربي الرسمي المنافق معها خاصة تعاطف النظام السعودي الذي تعرت أيضا كل عوراته مهددة بزجه في هاوية انقطاع أجله ، وأقتلها عوراته الداخلية التي انفجر بركانها في أحداث السبت ، الرابع من الشهر الحالي . وإزاء هذا المفترق التاريخي يجب أن يحذر الفلسطينيون ، وأن يتصرفوا انطلاقا من أنه لم يبقَ في قضيتهم ما يصفى ، ويصلح التوكيد على أهمية الخطوات التالية : أولا : تنفيذ استحقاقات المصالحة بجدية وصدق نية ، والتعالي على مجادلات العقم بين فتح وحماس ، وبموضوعية متنزهة ، أكثر هذه المجادلات مصدرها فتح تنظيما وسلطة . رموز فتح والسلطة لا يتوقفون عن ترديد اشتراط إتمام المصالحة _التي بعثت من خمودها عرجاء متعثرة _ وحدة السلاح الذي لا تفسير حقيقيا له سوى تجريد المقاومة في غزة من سلاحها حتى لنحس أن هذا هو الهدف الأول والأخير المراد من المصالحة من جهتهم . ثانيا : تقوية العلاقة مع سوريا والعراق وإيران وحزب الله ، وفي أضيق حال ، اجتناب الخصام مع أي طرف منها . ثالثا : التوضيح بقوة وحزم للدول العربية المتلهفة على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أنها حرة في فعل هذا ، وأن الفلسطينيين لن يكونوا محللين ( بالمعنى الشرعي لهذه الكلمة ) مزيفين لهذه العلاقات . والمؤكد أن هذه الدول ماضية في ذلك التطبيع أو بالأحرى في علنيته لكونه قائما سرا من سنين سواء حلت بقية القضية الفلسطينية أو لم تحل . رابعا : نتمنى أن يثبت الموقف المصري في معارضته للتصعيد العسكري وغيره ضد إيران وحزب الله ليكون معززا للثبات الفلسطيني الذي نلح عليه ، وسيمثل هذا الثبات عنصر استعادة فعالا للدور المصري في بعده القومي القديم الذي قاد غيابه الطويل إلى خلخلة المعادلات في المنطقة لغير صالح الأمة العربية ، ونذكر هنا بما قاله كوف دي مورفيل وزير خارجية فرنسا الأسبق إنه لكي تدخل إسرائيل في المنطقة يجب أن تخرج منها مصر ، والرجل قال ذلك بحسن نية موضحا علة إصرار إسرائيل وأنصارها على إبعاد مصر عن دورها العربي .
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
وزير الخارجية الفلسطيني: عباس لن يلتقي بنس وواشنطن فقدت أهليتها كوسيط لعملية السلام مظاهرة حاشدة في باريس رفضا لزيارة نائب رئيس الوزراء الصهيوني الى فرنسا ودعما للقدس الرئيس التركي: اسرائيل دولة استعمار تقصف الاطفال وتمارس الظلم ضد الشعب الفلسطيني بابا الاقباط يرفض لقاء نائب الرئيس الامريكي بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مظاهرات في دول عربية وإسلامية للتنديد بالقرار الأمريكي حول القدس السيد نصرالله: العالم الآن محكوم بشريعة الغاب وفق أهواء رجل يسكن البيت الأبيض